الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٨28
كتاب
الجزء العشرون
إلى ثمرة؛ فللذي عليه الْحَقِّ أن يدفع ذلك إلى من يكفله، ويقول له: هذا نفقة اليتيم إلى كذا وكذا من المدَّة؛ فإن مات قبل أن يستهلكه كانت نفقة اليتيم لورثته إذا كان الذي يكفله ثقة أو غير متهم، أو يجمع نفرًا من الصالحين - أقله اثنان - ويفرضون له فريضة، ثُمَّ يقول للذي يعول اليتيم: أنفق على اليتيم هذه الفريضة من عندك لهذه المدة، فإذا انقضت المدة دفعوا إلى الذي يكفله تلك الدراهم، أو قيمة الدراهم، كنحو ما فرضوا له.
مسألة: [في التجارة بمال اليتيم والتصرف فيه
من قبل أمه أو وصيه أو شركائه]
اختلف قومنا في التجارة بمال اليتيم؛ فأجاز ذلك بعضهم، ولم يجزه
آخرون.
واحتج بعض الشافعية في إجازته لخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «اتَّجِرُوا فِي أَمْوَالِ الْيَتَامَى لا تَأْكُلُهَا الزَّكَاةُ). واتَّجرت عائشة له في أموال بني أخيها وهم أيتام تليهم. ومن كان عليه ليتيم حق وعلم (3) أن والدته فقيرة؛ فلا يجوز له أن يدفع الْحَقِّ عليها من نفقتها، ولا يبرأ إن فعل.
وإن كان ليتيم شركة في أرض رجل؛ فلا يجوز له أن يقتعد حصة اليتيم من عِندِ والدته ولا وليه، إلا أن يكون لليتيم وكيل من قبل المسلمين، أو
وصي من قبل أبيه.
(1) في (م): + عليه.
(2) رواه مالك في الموطأ، بلاغًا عن عمر بلفظه، باب زكاة أموال اليتامى والتجارة لهم، 263/ 2 (ش). والطبراني في الأوسط، عن أنس بلفظه، ر 4302.
(3) في (م): وأعلم.