الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٢٩باب 3: في مال اليتيم والوصاية والوكالة فيه، وما يجوز للقائم به فيه من حاكم أو وصيّ
29
لا
النخلة
ومن كان قائما بأمر، قوم، فحثَّ رجلًا عَلَى شراء نخلة من القوم لا عَلَى الفتيا، ولليتيم فيها حصَّة؛ فإن كان المشتري يعلم أن في حصّةً لليتيم فأرجو أن لا يلزم الأمر له بشرائها إلا التوبة، وتعريفه خطأ ما أمره به، وأن يردّ إلى اليتيم حصّته من النخلة. وإن كان المشتري يعلم ذلك وأمره هذا الرجل بالشراء معًا، ولم يكن اليتيم في حال الحاجة إلى ذلك وله فريضة؛ /13/ فأحب أن ينصح الرجل المشتري النخلة ويعرفه الْحَقَّ في ذلك؛ فأرجو أن لا يلزمه غرم له ولا ضمان إلَّا أن يكون غرّه حتّى (1) اشتراها؛ فحينئذ أخاف أن يلزمه، والله أعلم، وسل عنها.
(2)
ومن اشترى صرمة من قوم وفسلها، ثُمَّ بان له أن فيها حصَّةً ليتيم، وصح ذلك؛ فإن كان اليتيم فقيرًا محتاجًا إِلَى ثَمن (2) هذه الحصة، وله وكيل أو وصي؛ باعها له وسلَّم إليه الثمن، وكان الثمن في مؤنة اليتيم أو نفقته، ولا أجعل هذا مثل الْحَقِّ (3) يلزم لليتيم من بعض الوجوه، فيتخلَّص منه إلى من يكفله بفريضة أو غيرها. وإن كان لليتيم وصيَّة أُوصي له بها؛ فإن كان له وكيل أو وصيّ سُلِّمَتْ إليه، وإلا نظر عدلان كم قدر فريضته، وفرضا له فريضة، وكان ذلك في
فريضته.
وإن كان صبيا وكان والده حيا وهو في حجره؛ سلم إليه ذلك، وهو
أولى بماله.
(1) في (ت): كتب فوق كلمة «حين» كلمة «حتى».
(2) في (م): ثمرة.
(3) في (ت): حق.