الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣باب ه: في قول «لا إله إِلَّا الله»
203
وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ) فضلت: (34) قيل: الحسنة شهادة أن لا إله إلَّا
الله، والسيئة الشرك بالله.
مع عمود فتخرق
ابن عباس قال: إذا قال العبد: «لا إله إِلَّا الله» أخذت سماء سماء، وصفا صفا من الملائكة، ولها دوي كدوي النحل حتّى تبلغ العرش، فيقول لها حملة العرش اسكني يا عظمة الله، فتقول: لا أسكن حتى ينظر الله إلى قائلي، فلا يلتئم الخرق الذي خرق قول «لا إله إلَّا الله حتّى ينظر الله إلى قائلها. وقال ابن عباس من نظر إليه بالرحمة لم
يعذب بها. قوله وجل: وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَهِرَةً وَبَاطِنَةً) (لقمان: (20) قال: {ظَهِرَةً) قول «لا إله إلا الله»، وَبَاطِنَةً: ستره معاصيكم قيل: يا رسول الله ظَهِرَةً) قد عرفناها، فالباطنة ما هي؟ قال: «ما لو رآك الناس عليها مقتوك). ومن قرأ: «نِعْمَةً» على واحدة (2): ظاهرة على اللسان وهو قول «لا إله إلا الله»، وباطنة في القلب.
قال عبد الله بن المفرح (3): أحصيت الله تعالى عليَّ في كل يوم وليلة من وجه واحدٍ أربعة عشر ألف نعمة. قيل: كيف يا أبا محمد؟ فقال: أحصيت [نفسي] في يومي وليلتي فإذا هو أربعة عشر ألف نَفَس.
(1) لم أعثر عليه فيما بين يدي من المصادر والمراجع. إلا ما أورده ابن عطية في تفسير هذه الآية، إذ قال: «وفي الحديث: قيل: يا رسول الله، قد عرفنا الظاهرة فما الباطنة؟ قال: ستر ما
لو رآك الناس عليه لقتلوك». ابن عطية: المحرَّر الوجيز، 272/ 5. (المكتبة الشاملة). (2) قال الطبري: «واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعض المكيين وعامة الكوفيين (وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعْمَةً) على الواحدة، ووجهوا معناها إلى أنَّه الإسلام، أو إلى أنَّها شهادة أن لا إله إلا الله. وقرأته عامة قراء المدينة والبصرة: {نِعَمَهُ». الطبري: التفسير، 78/ 21.
(3) لم أتمكن من تحديده.