كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٤

34

كتاب

الجزء العشرون

والمرأة إذا كان لها أولاد أيتام، ولهم مال لها فيه حصة؛ فأخرجت طعامًا، أو أمرت من أخرج أو أمرت بالدخول؛ فجائز الأكل من ذلك والدخول إذا كان ذلك برأيها.

ومن تزوج امرأة ولها أولاد أيتام؛ فلا أرى له أكل مالهم برأيها، ولا بيعه في خراج؛ لأنَّ ذلك ظلم لهم؛ فإن فعل ذلك (1) ضمن.

ومن جعل امرأته وصيَّة في ابنه وترك له في يدها مالا، ثم مات الولد وخلف ماله على الورثة، ولم تكن أمه افترضت له في الرضاع فريضة، ولا فرض لها أحد من المسلمين، ولا طلبت ذلك؛ فليس لها رِبَابَة (2) مَا لَم يحكم لها بها الحاكم، ولا نفقة لها في ماله إذا لم تطلبها في وقتها، وبالله التوفيق.

مسألة: [في المال يكون فيه حصّة ليتيم]

ومن اشترى مالا وفيه لأيتام [حصة، وهو نخل مثمر، وليس للأيتام وصيّ؛ فشراؤه جائز، وعليه أن يعدل عَلَى الأيتام في حصتهم، وإن لم يفعل

أو

لم يصح له نصيبه. وإن كان اشترى الجميع لم يجز ذلك الأمر وصيّ وكيل؛ فإن كان على المال خراج فعليه تسليم حصة الأيتام إليهم وإجراؤها عليهم على ما قال به المسلمون، وإلا لم يسلم إن تعدى في ذلك، والخراج ليس بحق فيلزمهم.

ومن كان له مال يحيط جميعه بحصة ليتيم، وحصة اليتيم منفردة خالصة، وأراد أن يُجَدِّرَ (3) عَلَى ماله؛ فله أن يجدر ويخرج مال اليتيم ويجعل

(1) في (ع) و (ت): - ذلك.

(2) الربابة: من رَبَّ الأَمْرَ يَرُبُّهُ رَبَّا وربَابَةً: أَصْلَحَهُ ومَتَّنَهُ. وهو ما يعطى للأرملة على تربية ولدها. انظر: تاج العروس، (ربب).

(3) في (ت): «يحدب … يحدب». والتجدير: هو بناء جدار من طين ليحيط بالمال.

٨٬٩٠٥ / ١١٬٢٣٨