كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٣٥

باب 3: في مال اليتيم والوصاية والوكالة فيه، وما يجوز للقائم به فيه من حاكم أو وصيّ

35

في

له طريقًا إليه، وإن كان له طريق أخرجَها. وإن كان إذا فعل ذلك لحقه الضرر ماله؛ فالأولى به أن يلحق الضرر ماله ولا يلحق دينه /16/ فإن جدر على ماله ومال اليتيم؛ فلا يسعه ذلك وإن كان فيه إحراز لمال اليتيم؛ لأنَّ الجدار يثبت اليد ويوجب الملك، ولا يجوز له ذلك. وإن كان لا لليتيم، وفي الظاهر الصلاح لليتيم؛ فلا يجوز.

يريد ظلمًا

كذلك لو أشهد أهل البلد عَلَى مال اليتيم وحده بحضرتهم فلا يجوز؛ لأَنَّ الشهود د قد يجوز أن يموتوا أو يغيبوا، أو تكون اليد هي التي يحكم بها.

مسألة: [في بيع مال اليتيم لقضاء مصالحه]

ومن كان قائما بمال يتيم وليس هو بوصي، فطولب اليتيم بالخراج، فباع هذا الرجل من تمر اليتيم وقضى الخراج فإن أراد بفعله هذا أن يفدي اليتيم فلا ضمان عليه.

وإذا عمد قريب اليتيم فباع له نَخلة عَلَى رجل، فلما حضرت الرجل الوفاة سبلها، فلما بلغ اليتيم أخذ نخلته؛ فإنَّها لليتيم وماله، ولم يزل عنها

ملكه بذلك البيع.

وإذا كان بنخل اليتيم صرم يضرُّ بها؛ فإن كان له وصي أو وكيل واحتاج إلى ثمن ذلك بيع له، وإلا فَسَلَ له في ماله عَلَى قول من أجاز أن يَفْسُل له،

وأن لا يباع إلَّا عَلَى حال المضرَّة بالنخل، وأجرى عليه نفقته من ثمنه. وينادى عَلَى بيع اصو أصول مال اليتيم ثلاثة أيام، والعروض مرة واحدة، وينادي عليها رجلٌ ثقة بأمر الوصي أو الحاكم كما يأمره.

ومن كان عنده أخت وعندها أيتام، ولها حقٌّ عَلَى أبي الأيتام يستغرق مالهم ولهم دواب وعبيد، فاستنفع الأخ من عِندِ أخته بشيء مِمَّا خلفه

٨٬٩٠٦ / ١١٬٢٣٨