الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠كتاب
الجزء العشرون
مسألة: [في العدلين يوكَّلان للأيتام ويفرضان لهم، وفي الوكيل الذي يقيمه الجبار
والعدلان اللذان يقيمان الإمام ويوكلان للأيتام ويفرضان لهم إذا لم يكن إمام هما العدلان المتوليان لبعضهما بعضا، ويتوليان من يقيمانه؛ فإذا كان كذلك جاز لمن وكلاه أن يقوم بأمرهما في مال اليتيم، وأن ينفق عليه من ماله بأمرهما، ويبيع ويشتري.
ويجوز لمن وكلاه أو كان في يده مال اليتيم أن يعطي اليتيم لمن يكفله من أقاربه، والدة كانت أو غيرها، يكفله وينفق عليه، وله في مال اليتيم ذلك الذي فرضه العدلان.
عنده من
مال
فإذا أنفق /19/ عليه الذي تكفل به شهرًا أو أقل أو أكثر جاز لليتيم ولمن في يده مال اليتيم أن يعطي لمن أنفق عليه بينه وبين الله وعمل أخذ ذلك من ماله. وأما في الحكم فحتى يشهد عليه أنه قد قبض من هذا الموكل أو من هذا الذي في يده مال اليتيم كذا من قبل نفقته وفريضته التي أخذها هذا اليتيم بها فأجراها عليه من عنده؛ فيقول: إِنَّهُ قد قبض ذلك اليتيم، ثُمَّ يبرأ مع الله تعالى ومع الحاكم إن طالبه (3) أحد، ولا يجوز إلا هذا. فأمَّا أن يكون أحد العدلين هو الذي في يده مال اليتيم أو وكيل اليتيم فأنفق عليه بنفسه؛ فهو سالم في ما بينه وبين الله تعالى. وأَمَّا أن يوكّل هو وحده ويفرض هو وحده فلا يجوز له مع الحاكم.
من
وكذلك الذي أنفق اهوا بنفسه لا يثبت له ذلك مع الحاكم إذا طولب، وله أن يحلف إذا استنزله أنَّ ما عليه ولا معه لليتيم حق وهو سالم.
(1) في (م): أو.
(2) في (ت): «الحكام إن طلبه خ طالبه».