كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٣

باب 4: من ذلك: [في فرض الفريضة لليتيم وإقامة وكيل له]

43

المسلمين أجوز من أمر (1) الْجَبَّار، ووكيلهم هو الوكيل، وليس لهذا الوكيل الذي أقامه الجبار وكالة على ما وصفنا.

قال: وكذلك إن قال المسلمون أقاموا وكيلًا لليتيم ولم يصنع (2) في مال اليتيم شيئًا حَتَّى أقام الجبَّار معه مسلمًا غير الذي أقامه المسلمون و دخل في مال اليتيم؛ فليس يجوز له شيء مِمَّا صنع، وأمر المسلمين أحقُ من أمر الجبار.

فإن أقامه الجبار ولم يعلم بتوكيل المسلمين، فصنع في مال اليتيم صنعًا مثل ما يجوز لوكيله، ثُمَّ علم بتوكيل المسلمين فرد إليه المال؛ فَفِعْلُه الذي فعله جائز /21/ مَا لَم يعلم بإقامة المسلمين، ما لم يكن غلطًا ولا جورًا، فإذا علم لم يجز أمره.

وكذلك إن أقام كلُّ طائفة من المسلمين وكيلًا ثقة من غير علم بما صنع الآخرون (3)؛ فالأول هو الوكيل، وليس على الآخر فيما صنع ضمان، ولا يردُّ فعله ما لم يكن غلطًا حَتَّى يعلم، فإذا علم بالأول كان الأمر أمر الأوّل ورُدَّ أمر الآخر.

فإن لم يقم هذا الوكيل سلطان، ولم يكن سلطان عادل ولا جائر، فقام رجل من الصالحين بأمر اليتيم أو متطوع عليه إن لم يكن على مقام ذلك الوكيل، وباع ما يجوز أن يبيعه وصي هذا اليتيم في ماله وقبض ثمنه (4) فضاع أو سلم، ثُمَّ نازعه اليتيم؛ فلا يلزمه ضمان في ذلك إذا خاف ضياع

(1) في (ت): + «الجبابرة خ». (2) في (م): يضيع.

(3) في (ت): الآخر.

(4) في (م): عـ

عنه.

٨٬٩١٤ / ١١٬٢٣٨