الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤44
كتاب
الجزء العشرون
ماله ففعل فيه هذا القائم بأمره أو المتطوع ما هو أحسن، إذا لم يكن أحد يقوم بأمره وخاف تلفه. ونرجو أن يكون له أجر مع الله تعالى، ولا يضمن ما لم يتلفه بباطل، أو يعين على تلفه، والله يعلم المفسد من المصلح، وقد قال الله تعالى: (قُلْ إِصْلَاحُ لَّهُمْ خَيْرٌ} (البقرة: (220)، وقد قام هذا المتطوع بإصلاح نفس هذا اليتيم وماله، ولا نُحب أن يبيع من مال هذا اليتيم ولا من ورثته شيئًا لا يخاف ضياعه ولا فساده.
وإن كان هذا الوكيل الذي أقامه السلطان الجائر لهذا اليتيم، أو أقام نفسه متطوّعًا له غير ثقة، أو من قد عرف بخيانة؛ فما نبعده أن يكون ضامنًا لجميع ما قبض وتلف من يده حَتَّى يسلمه لليتيم، ولم نر أن يجوز له من فعل نفسه ما لا يجوز له مع المسلمين، والله أعلم.
أَنَّه
وإذا كان اليتيم عِند أمه أو عند من يقوم بأمره واحتاج إلى نفقة، وليس له إلا نخل وأرض، وليس في البلد سلطان عادل؛ فإنَّ الذي يقوم بأمر هذا اليتيم يبيع من ماله على قدر ما يكون من ثمن هذا المال وبقدر ما يحتاج إليه اليتيم من نفقة إلى وقت من الأوقات، وهو أقرب ما يقدر عليه من الأوقات، ويكون البيع بعلم من اليتيم وغيره من الصالحين، ويشهدهم قد أخذ هذا اليتيم، وقد باع من ماله ما قد باعه بعلمهم، وأنه ينفق عليه. فإن لم يحضره ولي ولا أحد من الصالحين قام بذلك الذي يكون في يده اليتيم، وأنفق على اليتيم مِمَّا باع له. فإن بلغ اليتيم ونازعه فيما باع وصح أنّه قد كان معه بقدر ما يُمكن أن يكون قد أذهب في مؤنته، مثل ثمن ما باع من ماله؛ فلا نرى أَنَّه باع ولا بثمنه وإن أراد يمينه حلف له [أنه] ما خانه. /22/
يدركه بما
وقال أبو المؤثر: إنَّما يباع مال اليتيم في نفقته ومؤنته وكسوته إذا لم