الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥باب 4: من ذلك: [في فرض الفريضة لليتيم وإقامة وكيل له]
45
يكن حاكم برأي جماعة المسلمين من أهل البلد. فإن باع الذي كفل اليتيم من مال اليتيم بغير رأي جماعة المسلمين من أهل البلد فهو بمنزلة من باع بحضرة الحاكم وبيعه مردود، وله في مال اليتيم ما أنفق عليه. إلا ألا يكون حاكم ولا يجد أحدًا من المسلمين يقومون بذلك، فباع؛ فبيعه جائز، ولا ضمان عليه إذا صح أنّ اليتيم قد كان في عياله بقدر ما يستفرغ ثمن ما باع.
وإذا كان لليتيم حب، وليس له طريق إلا في البحر، ولم ينفق حيث هو، فخشي عليه التلف، فحمله الوصي أو الوكيل في البحر، فتلف؛ فلم أر عليه
ضمانًا.
وقيل: جائز أن يستقرض من الوصي من مال اليتيم ويردُّ ذلك إلى الوصي، والله أعلم.
واليتيم إذا كان له وصي من قبل أبيه، أو وكيل من قبل المسلمين، وله مال رديء، فرأى الوصي أو الوكيل بيعه وشراء ما هو أصلح له)؛ فليس له ذلك، فإن فعل ذلك ضمن.
وإن كان والد اليتيم قال للوصي: بع موضع كذا وكذا وأد عنِّي دَيني، فرأى الوصي أن يبيع غيره، ورأى ذلك أوفرَ عَلَى اليتيم؛ فليس له ذلك
أيضا.
والوكيل من قبل المسلمين لهم أن يجعلوا له أجرة مثله إذا كان فقيرا، فإن لم تكن غلة المال تكفي اليتيم وتكفي الوكيل فإنَّه يباع مال الأيتام في
فريضته وفريضة اليتيم.
(1) في (ت): منه.