كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٦

كتاب

الجزء العشرون

وإذا لم يكن لخادم اليتيم سعة في مال اليتيم؛ فليس لأحد أن يحتسب له ويستخدمه وينفق عليه؛ لأنَّ الخدمة لها، أجرة، ولا يكون إلا من يكريه، فإن فعل ذلك ضمن.

مسألة: [في الاتجار بمال اليتيم لإقامة مصالحه]

وللحاكم والوصي والوكيل أن يتجروا عَلَى اليتيم في (1) ماله لكسوته و نفقته عَلَى قدر ما يكفيه عَلَى قدر سعة ماله.

ويُكسى اليتيم الكسوة الحسنة، ويعطى عنه أجرة المعلم، ويُضحى له في النحر ويُخدم، وتتخذ [له] المنيحة للبنها، وكُلُّ ذلك من ماله إذا كان واسعا. وإن كان في غلة ماله سعة للخادم والأضحية وثياب العيد؛ فإنَّ ذلك يُعطى بالقصد، وإن لم يكن في ماله سعة فليس لهم ماله سعة فليس لهم إلا نفقتهم وأدمهم وكسوتهم، ولكن يُعطى عنهم أجرة المعلّم عَلَى تعليم القرآن إن كانوا من أهل التعليم. ولا بأس أن تُحلّى المرأة من غير إسراف.

وإن كان مال اليتيم لا شرب له أطني له فإن لم يجد له طناء اشتري له ماء، وكذلك تُصلح له أرضه بالسماد كما يصلح الناس.

مسألة: [في إقامة الوكيل لليتيم، وفيمن يوكل له]

وإذا لم يكن /23/ لليتيم وصي من قِبَل أبيه أقام له الحاكم وكيلًا، وقام مقام وصيّه من أبيه. وإن لم يكن له وكيل فجماعة المسلمين يوكلون له، قال ذلك مُحمَّد بن محبوب رحمة الله ولم يحدّ فيه حدا. وقال بعض: أحبُّ أن

(1) في (ت): من.

٨٬٩١٧ / ١١٬٢٣٨