كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٤٩

باب 4: من ذلك: [في فرض الفريضة لليتيم وإقامة وكيل له]

ويوجد أن شراء مال الأيتام (1) مِمَّن لا يثبت بيعه في الحكم يوجب

للأيتام.

49

الغلة

وعن أبي محمد: في امرأة باعت مال ابنها وهو يتيم في حجرها، فأكلته وأطعمته ابنها، لم تفسد فيه ولم تسرفه؛ أنَّه لا ينزع ما باعته.

وإن كان في حجر امرأة يتامى ولا مال لها (2)، ولهم مال وهي تخدمهم؛ فلها أن تأكل من أموالهم وتكتسي بالمعروف.

وتنفعهم؛

مسألة: [في الافتداء بمال اليتيم، وفي ما يجوز من التصرف في ماله] وإذا ضرب ولي اليتيم أو وصيهم عَلَى الخراج، ففدى نفسه من الضرب بمالهم؛ فعليه الضمان.

فإن قهر على إتلاف شيء من مالهم، فخاف القتل أو الضرب المؤدِّيَ إلى الموت؛ فله أن يفدي نفسه بمال غيره ويضمن. ويجوز أن يفدى اليتيم بماله من مطالبة الخراج بعد أخذ السلطان له بذلك، أو بعد أخذه لماله،

ولغير هذا لا يجوز.

ولا يجوز بيع

وإذا

ماله بمطالبة الوكيل ولا الولي.

بيع ماله باستحقاق في وقت يجوز بيعه بمطالبة سلطان، أو في

مؤنته في نفقة له؛ فلا مطالبة لليتيم فيه. وإن طالب لم يكن له، وعلى غير ذلك فهو ماله وله المطالبة فيه.

وجائز لغير الوكيل من الأب من الناس أن يبيع من أصول ماله ويفديه،

(1) في (ت): اليتيم.

(2) في (ت): لهم.

٨٬٩٢٠ / ١١٬٢٣٨