كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٥١

باب 4: من ذلك: [في فرض الفريضة لليتيم وإقامة وكيل له]

51

مال اليتيم

وليس للحاكم أن يبيع مال اليتيم إلا بمناداة عَلَى الأصول أربعَ جُمَعِ، وعلى الرئة والحيوان جمعة واحدة. وأما الوصي؛ فله أن على ما يراه أصلح بمناداة أو غير مناداة.

يبيع

ومن اشترى دابة من رجل أو غيرها وهي ليتيم، أو اشتراها منه عَلَى سبيل الوكالة؛ فالبيع فاسد، ويحفظها إلى بلوغ اليتيم، فإن سلمها ضمنها. لم يبع

قيل لأبي محمد فإن كان الذي باعها ثقةً؟ قال: لو كان ثقةً

مال اليتيم.

قيل له: فيبيع هو الدابَّة ويحفظ ثمنها لليتيم؟ قال: عسى ذلك يجوز. ولا ضمان على من شرق منه مال اليتيم بلا علمه، فإن علم به كان خصما فيه، والأمين خصم في أمانته حَتَّى تصير إلى أهلها، ولا يبرأ إذا أهمل ذلك، ولا يطلبه حَتَّى يعلم وصوله إلى ربِّه، أو يرتجعه فيسلمه إِلَى اليتيم في النفقة والكسوة، والله أعلم.

ومن أثر: ولا (1) يجوز للمحتسب لليتيم والغائب أن يشتري لهما مالاً مالهما، وإن كان المال الذي يشتريه لهما أفضل من مالهما.

مسألة: [في وكيل اليتيم ووصيه، وما يجوز لهما من التصرف في ماله]

من

وإذا أقام العدول وكيلًا لليتيم ولم يشترط عليهم القيام بشيء معروف، فأراد أن يتبرأ إليهم من الوكالة؛ فلا يجوز لهم أن يبرئوه، ولا يسعه أن يترك

القيام بما وُكِّل فيه إلا أن يتهموه.

(1) في (م): ومما.

٨٬٩٢٢ / ١١٬٢٣٨