كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٥٢

52

كتاب

الجزء العشرون

فإن اشترط عليهم القيام بشيء معروف فله شرطه. وكذلك الوصي للرجل لا يبرأ إلَّا أن (1) يبرئه الموصي (3). وأَمَّا الوكيل للحي إذا تبرأ إلى الموكل برئ. /26/

ووكيل اليتيم جائز أمره في مال اليتيم، وعليه وليس له أن يهدر بينة اليتيم. وإذا استحلف عَلَى حقه، فإذا بلغ اليتيم وقامت له بينة عدل بذلك الْحَقِّ؛ فهو له. وليس للوكيل أن يحلف عَلَى ما يدَّعيه لليتيم. وسواء أقامه حاكم جور

أو حاكم عدل. ووكيل اليتيم إذا باع مال اليتيم ولم تكن له عليه فريضة، وقال: أطعمته ثمنه؛ فلا يقبل قوله في ذلك إلا بالبَيِّنة، ولليتيم حجته في ماله إذا بلغ. وليس لأحد أن يتصرف في مال اليتيم في شيء من الأشياء كلها إلا أن يكون وصيَّا أو وكيلًا من حاكم، أو محتسبا ينظر في ما يؤدِّي إِلَى صلاحه والإنفاق عليه من ماله في كسوته وقوته وفعل الأصلح له، ويكون محسنًا مأجورًا إن شاء الله.

ويؤمر وصي اليتيم أن يعمل لسلامة نفسه في ما ندب إليه وخُصَّ به، وينظر ما هو أوفر لليتيم؛ إن كان له أصول قام بمصالحها وقبض غللها (3)، وبسط عَلَى اليتيم من غلة ماله بقدر نفقته وكسوته ومؤنته، وأنفق عليه من غلة المال في مصالحه. وإن كان ماله حيوانًا ورثة وأصولا أمسك الأصول وباع الرثة والحيوان إلا ما لا بدَّ لليتيم منه، مثل: الآنية للشرب والأكل ومنافع

(1) في (ع): حتى. (2) في (م): الوصي.

(3) في (ت): غلتها.

٨٬٩٢٣ / ١١٬٢٣٨