كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٥٦

كتاب

الجزء العشرون

وإذا كان لليتيم نخل تسقى بالزجر، فطلب رجل إلى وصيه أن يزرع الموضع الذي فيه النخل ويسقيها؛ فإن كان في ذلك صلاح لليتيم فللوصي أن يفعل ذلك إذا جرت العادة بذلك. وأما إن رأى الوصي أنَّ ذلك أصلح ولم تجر به العادة، فوافق برأيه غير الصواب؛ ضمن ما فعل في مال اليتيم ظنّه. بسوء

وتجوز مبايعة وكيل اليتيم مثل ما تجوز مبايعة وكيل الغائب. وبيع وكيل اليتيم في ما يحتاج إليه اليتيم في ماله من مؤنته وصلاحه (1)؛ جائز إذا كان الوكيل مِمَّن تجوز وكالته، وأخذ ذلك بجواز.

وإذا باع وكيل اليتيم شيئًا من ماله لرجل، فقال له الرجل: خلصني من مال اليتيم، فضمن الوكيل بما يلحقه من اليتيم، ثُمَّ مات الوكيل؛ فإنَّ المشتري يردُّ المال وغلَّته عَلَى اليتيم، ويأخذ هو العوض من مال الوكيل.

ولا يجوز للوصي أن يبيع الأرضين والكروم (2) التي للأيتام، إلا ألا يكون لهم مال غيره فبيعه جائز، فإن كان لهم مال غيره فباع الأصول لم يجز بيعه. وإن كان لهم مماليك فللوصي أن يحبسهم لعمارة الأرضين والكروم. وما اشترى الوكيل لليتيم من، مال، فلم يرضه لما بلغ؛ لم يلزمه ذلك، وذلك للوكيل، وعليه الثمن، إلا ما كان من شُفعة لليتيم من المشاع فإنَّ

ذلك لليتيم.

وإذا باع الوكيل دابة لليتيم فاستقاله المشتري؛ فليس للوكيل أن

يقيله ذلك.

(1) في (ت): ومصالحه.

(2) في (ت): والكرم.

٨٬٩٢٧ / ١١٬٢٣٨