كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٥٧

باب 4: من ذلك: [في فرض الفريضة لليتيم وإقامة وكيل له]

OV

وليس لوصي اليتيم أن يقيل من باع له عليه شيئًا، فإن أقاله كان للوصي العقد؛ لأنه بيع. وعلى قول من قال: إنَّه فسخ؛ فإنَّه لا تصح الإقالة فيه؛ لأنَّه الا ا يملك العقد عليه، وليس هو مالك للعين المبيعة.

ومن أقر بما في يده لليتيم؛ لم يجز شراؤه من عنده. فإن اشتراه أحد فليرده إلى وصي اليتيم فإن لم يعرف الوصي فإلى من كان في يده. وجائز أن يشترى من وصي اليتيم ويقاسم كان ثقة أو غير ثقة. قال أبو محمد: وجائز لوصي اليتيم أن يبيع صرم اليتيم إذا كان ذلك أصلح لمال اليتيم. وكذلك يجوز لوليه /29/ فَأَمَّا غيرهما فلا. وقال: ولوصي اليتيم ولوكيله من المسلمين والمحتسب له أن يزرع أرضه ويفسل له صرمه، ولا ضمان عليه في ما (1) تلف من الصرم والزرع إذا كان في ذلك صلاح لليتيم ويبيع له صرمه إذا احتاج إليه ويطعمه ولا ضمان عليه في ما (2) تلف من الزرع.

له

وعنه في موضع آخر لا يجوز لوصي اليتيم ووكيله أن يزرع له ولا يفسل، وإن زرع وفسل الصرم ضمن ما خسر اليتيم، وكان الزرع لليتيم. وكذلك يضمن بما زاد من الصرم والزرع ويقعد، والله أعلم.

وأجاز أبو الحسن أن يزرع مال اليتيم وينفق على زراعته من ماله، ويؤدي خراج الزراعة عنه منها أو من غيرها في بعض القول. وقال آخرون:

لا يجوز، ويضمن ما أنفق فتلف ولكن يقعد له، والخراج فليس هو بحق

فيجوز

لأحد، ذلك كره صاحب القول الأول.

ومن

(1) في (ت): «لَمَّا خ فيما».

(2) في (ت): «لَمَّاخ فيما».

٨٬٩٢٨ / ١١٬٢٣٨