الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٥٨58
كتاب
الجزء العشرون
قال: ويجوز للبيدار (1) أن يعمل له ويزرع له بالسهم، ويأخذ سهمه ويسلم حقه إلى وكيل له أو محتسب عَلَى قول من أجاز ذلك. والقول الآخر: إنَّما تجوز التجارة لا غيرها. والواجب أن ينظر ما هو أوفر على اليتيم الزراعة أو الأجرة؛ فما كان أوفر كان أولى وأحق القيام به.
وليس لوكيل اليتيم أن يفاسل في أرض اليتيم بجزء منها، ويجوز بيع الوصي مال اليتيم في مرضه، مثل حيوان أو غيره مِمَّا يكون في ذلك حظ
لليتيم.
وجائز بيع الوصي في مرضه لليتيم وليس هو كمن يبيع مال نفسه. ووصي اليتيم يبيع له حديده ودوابه وكل ما لا يحتاج إليه يحصله له بدراهم، وما بقي في يده من طعام اليتيم فعسى بيعه له أولى أن من
مال اليتيم.
(2)
يضيع
ومصحف اليتامى لا يباع، ويحبس عليهم (2)، وجائز أن يقرأ فيه في
الأوقات قراءة لا تضرُّ به.
ومن كان عنده كتب ليتيم مرفوعة فجائز له أن يقلبها حفظًا لها أن تأكلها الدواب، وإن كانت ليتيم دار في يد رجل فلم يجد من يستأجرها؛
فله أن يسكنها.
(1) البيدار: هو العامل الأجير في النخل والزرع بجزء من الغلة، أو بعذق من أجود العذوق. انظر: (تعريف الشيخ محمد بن شامس البطاشي) تمهيد قواعد الإيمان للخليلي، (تح:
حارب البطاشي)، 343/ 14.
(2) في (ت): + له.