كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٥

باب ه: في قول «لا إله إِلَّا الله»

205

الضبي) في قوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ) (فاطر: 10) قال: قول

«لا إله إلا الله».

عِتْبَانُ بن مالك الأنصاري (2) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لن يوافي عبد يوم القيامة وهو يقول: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله تعالى إلَّا حرمه الله

تعالى على النار» (3).

وعن أنس بن مالك عن معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ صَادِقًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ().

وعنه أنه قال: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ كَلِمَةٌ أَلَّفَ اللَّهُ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ، فَمَنْ قَالَهَا وَأَتْبَعَهَا بِالْعَمَلِ فقد أوجب العمل [كذا]، وأمَّا من قالها ولم يتبعها بالعمل لم ينتفع»).

(1) يوجد عدة أعلام بهذه النسبة، منهم: جرير بن عبد الحميد بن قرط الرازي الضبي (ت: 188 هـ) محدّث الري في عصره، محدّث ثقة. انظر الزركلي الأعلام، 119/ 2. ومنهم: أبو يحيى زكريا بن عبد الرحمن بن محمد الضبي البصري، محدث البصرة في عصره، من الحفاظ الثقات، له كتاب في علل الحديث، وكتاب «اختلاف الفقهاء». انظر: الزركلي: الأعلام، 47/ 3 … (2) «عتبان بن مالك بن عمرو بن الحارث الأنصاري السالمي المدني الأعمى: كان إمام قومه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه محمود بن الربيع في الصلاة وقال الواقدي: مات في وسط من خلافة معاوية بن أبي سفيان». الكلاباذي: رجال صحيح البخاري، ترجمة

ر 938، 592/ 2.

(3) رواه البخاري وأحمد، مع اختلاف بسيط في اللفظ البخاري في كتاب الرقاق، باب العمل الذي يبتغي به وجه الله، ر 6059، 2360/ 5. أحمد المسند، باقي مسند الأنصار، حديث بن مالك، ر 23821، 449/ 5.

عتبان

(4) رواه أحمد بزيادة: «وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ». المسند، مسند الأنصار، حديث معاذ بن جبل،

ر 22056، 229/ 5.

(5) رواه الربيع في مسنده، ولفظه: جَابِرُ بن زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةٌ أَلَّفَ اللَّهُ بِهَا بَيْنَ قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ، فَمَنْ قَالَهَا وَأَتْبَعَهَا بِالْعَمَلِ الصَّالِح فَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَمَنْ قَالَهَا وَأَتْبَعَهَا