كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٦

206

كتاب

الجزء الثاني

وقيل: يا سول الله، إنَّ الناس قالوا لا إله إلَّا الله»، فعمي علينا بها الكافر من المؤمن، فقال: «أنا أدلكم على الفرق في ذلك، إنَّ المؤمن إذا قال لا إله إلا الله أتبعها العمل الصالح، وإذا أصبح فهمه الله والجنَّة والنار، وإنَّ الكافر إذا قال لا إله إلا الله أتبعها الفجور، وإذا أصبح فهمه بطنه وفرجه ودنياه» (1).

فصل: [في تلفظ فرعون بكلمة التوحيد]

قيل في قول الله عَجَلَ: وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَهُ يَزَّكَّى) (عبس: (3) (3) يقول: «لا إله إلَّا الله». ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لَمَّا قال فرعون: لا إله إلَّا أنت، جعل جبريل (3) يحشو في فيه الطين والتراب» (4).

أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال لي جبريل لو رأيتني وأنا آخذ من حال () البحر فأدسه في في فرعون مخافة أن يثني فتدركه الرحمة).

بِالْفُجُورِ فَهُوَ مُنَافِقٌ». الأَخْبَارُ الْمَقَاطِيعُ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدٍ رَمَ اللهُ فِي الإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ، ر 924،

360/ 4

(1) رواه الربيع في مسنده، في الأَخْبَارِ الْمَقَاطِيعِ عَنْ جَابِرِ بن زَيْدٍ اللَّهُ فِي الْإِيمَانِ وَالنِّفَاقِ،

ر 925، 360/ 4.

(2) ويبدو أنَّ السياق في فرعون، فالآية الأنسب بالموضوع هي قوله تعالى: ﴿فَقُولَا لَهُ، قَوْلًا لَّيْنَا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ (طه: 44).

(3) في (د): «جبرائيل». وكذا فيما يأتي.

(4) أورده الطبري بسنده. وذكره ابن طاهر المقدسي ولم يسنده، وقال: «فيه عمر بن حكام لا يحتج به إذا انفرد» الطبري جامع البيان، 163/ 11. ابن طاهر المقدسي: كتاب معرفة التذكرة، 184/ 1. (5) «الحال: التراب اللين الذي يقال له السَّهْلة. والحالُ: الطينُ الأسود والْحَمْأَةُ». ابن منظور: اللسان، مادة: «حول»، 190/ 11.

(6) رواه الترمذي بلفظ: «لَمَّا أَغْرَقَ اللهُ فِرْعَوْنَ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي وَآمَنَتْ بِهِ بُوا إِسْرَائِيلَ} فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، فَلَوْ رَأَيْتَنِي وَأَنَا أَخُذُ مِنْ حَالِ الْبَحْرِ فَأَدُسُّهُ فِي فِيهِ مَخَافَةَ