الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٦١باب 4: من ذلك: [في فرض الفريضة لليتيم وإقامة وكيل له]
61
وليس لوكيل الغائب إذا أراد شيئًا من ذلك أن يوكل في مال الغائب وكيلا، إلَّا أَنَّه يوكَّل في مال نفسه وكيلا، أو يجعل ما في يده للغائب وديعة مع وكيله، ويشهد عليه بذلك، ويكون مودعا (1) لا على سبيل الوكالة.
والوكيل إذا أنفق على نفسه من مال اليتيم؛ ففي الضمان اختلاف: منهم من قال: لا يضمن. ومنهم من قال يضمن؛ لأنَّ الأموال كلها مضمونة. ولا ضمان عَلَى الأم وصيَّةِ ابنها اليتيم في ما أنفقت عبده؛ لأنَّ ذلك واجب عليه في جملة ماله، والله أعلم.
مسألة: [في الشفعة لليتيم]
من
ماله عليه وعلى
وإذا عرضت شفعة اليتيم عَلَى وكيله فلم يشترها لم يدركها اليتيم بعد عرضها على وكيله.
واليتيم إذا بلغ أدرك شفعته من المشاع، ولا يدركها من المقسوم؛ فإن علم الوكيل ببيعها فتركها لم يدركها اليتيم إذا بلغ.
ماله،
واليتيم بالخيار في ما أخذ له وصيه أو وكيله من الشفع في المقسوم، إن شاء أخذه، وإن شاء تركه وأخذ من الوكيل ثمنه الذي أعطاه من والغلة لمن أخذ المال وعليه ما كان من الغرم.
وأما ما أخذ الوكيل لليتيم من الشفع المشاعة بماله، فذلك يلزم اليتيم
ولا خيار له فيه.
اليتيم
وكان أبو عثمان يأمر الوصي يشتري الشُّفعة لليتيم، وليس لمن يكفل
أخذ الشُّفعة وإنَّما ذلك للوصي.
(1) في (ت): مودوعا.