كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٦٤

?

كتاب

الجزء العشرون

وعن ابن عباس: أَنَّه كان لا يرى بأسًا بشرب اللبن وركوب الدابَّة في حاجة اليتيم وصلاحه وخدمة الخادم وأكل ثَمرة أرضه، وكره ما سوى ذلك. قال أبو عبد الله: هذا لوصي اليتيم ووكيله في ماله.

وجائز أن يركب دابة اليتيم في ضيعته إذا كان ذلك أصلح لحفظ مال اليتيم، ويستأجر اليتيم من ماله إذا كان الذي يعمله الأجير أكثر من الإجارة (1)

وأوفر لمال اليتيم.

وللوصي أن يأكل من مال اليتيم إذا كان فقيرا محتاجا بقدر عنائه، ويتخذ لليتيم خادمًا يخدمه ودابَّة يركب عليها، ومنيحة يأكل لبنها إذا كان أهلا لذلك. وتحبس له الدواب والعبيد إذا كان ماله لا يصلح إلا بذلك. ويأكل من ماله اللبن إذا لم يكن له قيمة، فإذا كان إذا يبس ادخر لم يؤكل منه، وإن كان له قيمة.

وللوصي أن يعترض (2) عَلَى اليتيم في ماله، وقد قال ناس كثير: إنَّ للوصي أن يفسل مال اليتيم ويتاجر له ويزرع له وهو مخالف للمحتسب للفقراء؛ لأنَّ الفقراء ليس لأحدهم اعتراض عَلَى الآخر. وكلُّ حَقٍّ تعلق للفقراء فهم فيه شرع واحد لا لأحدهم على الآخر اعتراض، ولا يجوز للمحتسب أن يحتسب لهم.

وللوصي أن يفسل لليتيم في أرض بحق وصيانة. وليس لمحتسب الفقراء

أن يفسل أرضهم على سبيل الاحتساب.

وقالوا: إذا خلف أبو اليتيم خمرًا فللوصي أن يطرح فيها ملحًا حَتَّى

الله

خلا

ويبيعه له. يصير

(1) في (ت): كتب «الأجرة» فوقها: «الإجارة». (2) في (ع): «يتعرَّض»، وكتب فوقها: «خ يعترض».

٨٬٩٣٥ / ١١٬٢٣٨