كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٦٥

باب 5: في ما يجوز للوصيّ والوكيل والمحتسب في مال اليتيم

وقالوا للوصي أن يأكل من مال اليتيم إذا كان في ضيعة اليتيم، ويركب دابَّة اليتيم في حاجة اليتيم، ولا بأس في ما أكل من فضالة طعام اليتيم مِمَّا لا يحتاج إليه ولا يُدخر ولا يباع ويفسد.

ولا بأس عليه أيضًا في فضل خادم اليتيم وفضل اللبن ممَّا لا ثمن له، ومن خدمة الخادم | مِمَّا | لا يشغله غلة عن اليتيم، وعن قيامه على ضيعة

مولاه.

وإن كان إذا اشتغل بالمكسبة لعياله ضاع مال اليتيم، وإن اشتغل بمال اليتيم أضرَّ ذلك بعياله؛ فإنَّه يقترض قوتًا ويقوت عياله؛ فإن أيسر فليرد. /33/ وإن مات قبل أن يوسر؛ رجونا (1) أن لا يكون آثمًا ولا مطلوبًا.

وليس له أن يضر باليتيم فيجوع ويشبع هو في ماله؛ إلا أن يكون في مال اليتيم فضل عن نفقته وكسوته وصلاح ماله. فإن اقترض على هذا؛ (2) ألا يكون عليه بأس عَلَى ما وصفنا. وكذلك كلُّ ذلك جائز

فنرجو للمحتسب النفقة (3).

وقيل: إذا كان الوصيُّ فقيرًا له أصل إن مات أدَّى عنه؛ فقد رخصوا له أن يقترض من أموال اليتامى. وإن كان غَنِيًّا فلا يأخذ منها شيئًا. والفقير إذا لم يكن له وفاء لدينه فلا يقربنه.

ومَنْ وَلِيَ أمرَ اليتيم إن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف، والمعروف ما فضل من لبن شاة اليتيم أو من عشائه أو غدائه واحتاج إليه.

(1) في (ت): «رجوت خ رجونا». (2) في (ت): «فأرجوخ فنرجو». (3) في (ت): «الثقة خ النفقة».

10

65

٨٬٩٣٦ / ١١٬٢٣٨