الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٦٦? ?
كتاب
الجزء العشرون
والوصي إذا فرض لليتيم فريضة وأنفق عليه؛ فله أخذ العوض عن (1) ذلك دراهم أو غيرها (2). كذلك إن كان الوصي أمر غيره ففعل؛ فجائز له أخذ العوض عن ذلك دراهم أو غيرها (3). وذلك أيضا جائز للمحتسب؛ قال الله تعالى: ﴿وَإِن تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (البقرة: 220).
ووصي اليتيم يخرج زكاة اليتيم إذا صح أنه وصي أو وكيل، ويقبلها من
دفعها إليه.
ويجوز للوصي إخراج زكاة الفطرة عن اليتيم وعن عبيده، وسبيل ذلك سبيل الزكاة. وأوجب إخراجها عليه بعض الفقهاء. وقال بعضهم: ليس على الوصي ذلك، إذا بلغ اليتيم دفع إليه ماله وعرفه ذلك.
وكذلك اختلفوا في تزويج الوصي أمة اليتيم؛ فقال بعضهم: لا يجوز أن يزوّج أمة اليتيم. وقال بعضهم: جائز؛ لأنَّها تكسب بذلك نفعا لليتيم، ولا
يلحقه ضرر.
وأَمَّا العبد فلا يجوز له أن يزوجه ولا يأذن له أن يتزوج، ولا يطلق زوجته أيضًا.
ولا يطلق الوصي زوجة اليتيم أيضا، ولا يجوز ذلك لليتيم أيضا
حَتَّى يبلغ.
ذلك.
ولعل بعضا رأى للوصي أن يزوّج عبد اليتيم وأن يطلق؛ فسل عن
(1) في (ع) و (م): من.
(2) في (ع): «من الدراهم وغيرها».
(3) في (ع): وغيرها.