كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٦٨

68

كتاب

الجزء العشرون

وقيل: إذا كان الوكيل يميز لليتيم طعامه ولا يخالطه؛ فلا بأس أن يطعمه بلا فريضة. وإن كان يخالطه فلا بد من فريضة.

لغلاته

:مسألة فى الاحتساب لليتيم]

وجائز أن يحتسب الرجل لليتيم على القيام بماله، والحفظ له، والبيع مصالحه. وأَمَّا بيع الأصول والحيوان فبرأي المسلمين.

وجميع

ومن احتسب لليتيم في بيع شيء من غلة ماله، وكانت له أم مأمونة ثقة فلا يسلم ذلك إليها، وليكن في يده إلى بلوغ اليتيم.

وقال أبو المؤثر: أحفظ عن وصاح بن عقبة أنه قال: أردت أن أقيم زيادًا وكيلًا لِمُحمَّد، ثُمَّ قلت: وهل يجوز له أن يحتسب له؟ فلم أحمله الوصية، وكانا ولديه (1)، فمات مُحمَّد قبلهما جميعًا.

وقال بشير عن أبيه مُحمَّد بن محبوب إنَّ أباه كان يطلب إلى رجل يتوكَّل اليتيم، والرجل يمتنع من ذلك؛ فقال له محمد بن محبوب: لو كان الناس كلُّهم مثلك يمتنعون من وكالة اليتيم لما جاز لهم ذلك؛ لأنَّ الله تعالى يقول: {وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَمَى بِالْقِسْطِ).

وكان الفضل يرى أن للمسلم أن يحتسب لليتيم في ما يحتاج إليه من أمره وصلاح (2) ماله، ويقوم مقام الوكيل في الأشياء، ويجوز للمحتسب أن يفعلها، مثل: أن يستحلف له وغير ذلك.

(1) في (ت): «والديه خ وارثيه». وفي (م): وارثه. وقد أثبتنا ما في النسخة (ع) وكما جاء في

مصنف الكندي (ج 23) أيضا، والله أعلم.

(2) في (ت): + أمر.

٨٬٩٣٩ / ١١٬٢٣٨