كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٦٩

بابه: في ما يجوز للوصي والوكيل والمحتسب في مال اليتيم

69

ومن كان له أخ وهلك، ولهما مال /35/ مشاع بينهما؛ فإن احتسب لأيتام أخيه في قبض حصتهم وحفظها فقد أجازوا الاحتساب في ذلك. وإذا قال لك أحد مثل هذا فقل: قد قالوا: لو أنَّ رجلا مسلمًا أو من المسلمين أمر بصلاح مال اليتيم وحفظه له لم يُقَل له في ذلك شيء، ولكان محتسبا (1) ذلك؛ لأنه إن جاءك رجل عامي يسألك عن مثل هذا فقلت له: نعم،

في

وخالف هو فعمل فيه بغير الوجه؛ كنت له عونًا في ذلك.

والمحتسب يجوز له التصرُّف في مال اليتيم على سبيل الاحتساب،

مثلما يجوز للوصي في مال اليتيم.

وكلُّ من أراد أن يحتسب لليتيم من ثقة عند نفسه وغيره فله ذلك، وعلى كلِّ أن يفعل المعروف.

وقال أبو مُحمَّد لا يجوز أن يُشترى من يد المحتسب كان ثقةً أو غير ثقة. وقال في موضع آخر: إنَّه يجوز للمحتسب مثل ما يجوز للوصي، وكذلك قال غيره من الفقهاء، والله أعلم.

مسألة: [في ما ينقص أو يفضل من فريضة اليتيم]

الغلة

وإذا فرض المسلمون للأيتام فريضة وهم عِندَ أمهم أو من يقوم بهم، ثُمَّ نظر إلى الغلَّة فإذا هي أقل من الفريضة، فسلَّموا إلى من يقوم بهم أن يتقدم القائم بهم عليهم فريضة كأَنَّه يداينهم أولًا ثُمَّ يُعطى الغلة بدينه

الذي قد صار عليهم له؛ فذلك جائز له إن شاء الله.

بعد

(1) في (ت): محسنًا.

٨٬٩٤٠ / ١١٬٢٣٨