الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧باب ه: في قول «لا إله إِلَّا الله»
207
ابن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «قال لي جبريل، يا محمد، ما غضب ربُّك على أحد غضبه على فرعون، إذ قال: ﴿مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهِ غَيْرِي﴾ (القصص: (38)، وإذ حَشَرَ ﴿فَنَادَى * فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى﴾ (النازعات: 23 - 24)، فلما أدركه الغرق ما فككت أحشو فاه رملا مخافة أن تدركه الرحمة!» (1).
به
فصل: [روايات في فضل «لا إله إلا الله»]
قيل: قال موسى (2): إلهي علّمني عملًا أنجو به من النار وأدخل الجنّة، فأوحى الله إليه: يا موسى /99/ قل: لا إله إلَّا الله، فقالها
أَنْ تُدْرِكَهُ الرَّحْمَةُ». وقَالَ: «هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ» الترمذي، السنن كتاب تفسير القرآن باب
ومن سورة يونس ر 3107، 3108، 287/ 5. (1) رواه الطبراني في مسند الشاميين، مسند محمد بن سليمان بن أبي ضمرة السلمي،
1569، 396/ 2
ومن العجب العجاب كيف يذكر الشيخ هذه الروايات في فرعون وبعض التي تليها ويُمرّرها دون التعليق عليها ومن الواجب النظر فيها من عدة جوانب:
أ ـ هي تناقض ما ثبت من أنَّ التلفظ مجرد بـ «لا إله إلا الله»، لا ينفع. ب ـ فيها تصوير بأن الرحمة شيء منفلت زمامه عن قدرة الله تعالى وإرادته، فهي تحلُّ أو ترتفع بإرادتها لا بإرادة الله وعل، فيبادر جبريل إلى منعها قبل أن تسبقه!. ج - توحي بنوع من العبث تعالى الله عنه، بحيث يخشى جبريل أن تدرك الرحمة فرعونَ بمجرد كلام يقوله في الغرغرة فيحشو فمه بالتراب!. د - تناقض مبدأ أنَّ التوبة لا تقبل في حال الغرغرة، فالله تعالى يقول: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْتَنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَارُ﴾ (النساء: 18)، ويقول: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَنْهَا لَوْ تَكُن امَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَنِهَا خَيْرًا﴾ (الأنعام: 158).
هـ
- ثمَّ ما فائدة حشو التراب إذا كان قد سبق وأن تلفظ بكلمة التوحيد؟. (2) في (ز): «رسول الله».