كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٧١

بابه: في ما يجوز للوصي والوكيل والمحتسب في مال اليتيم

71

ومن احتسب في حفظ مال رجل بغير، أمره فتلف؛ لم يلزمه ضمان. فإن صار أمره إلى الحاكم لم يعذره، وضمنه ما تلف على يده.

مسألة في تصديق الوكيل بأداء فريضة اليتيم]

ومن كان في يده مال ليتيم ولليتيم فريضة فقال الوكيل إني أديت الفريضة من مالي خاصَّة؛ فلا يقبل قوله إلا بشاهدي عدل. وإن أقام بَيْنَة أَنَّه أعطاه حبًّا ولم يكن لليتيم زراعة فقال: هذا من زراعتي؛ فالقول قوله في ذلك ويُصدق؛ لأنه هو المعطي.

مسألة: [في تعليم اليتيم، وفي تحلية اليتيمة]

ويطرح اليتيم إلى الكتاب الوصي ويعلمه، ويعطى الأجرة من ماله؛ وذلك واجب عليه إذا كانت في ماله سعة، ويكفر إن تركه.

وللمعلم أن يضرب اليتيم على التعليم.

والْحُزمة يعلّمها أيضا إذا وجد لها امرأةً تعلّمها، ويعطي الكراء من مالها، وعليه تعليم الجارية مثل تعليم الغلام؛ فإن لم يجد من يعلمها لم يكن عليه أن يعلمها بنفسه.

وجائز أن تُحلَّى اليتيمة باللؤلؤ والذهب والفضة.

مسألة: [في ضمان غلام اليتيم إذا رهن أو أكري ثُمَّ تلف] ومن رهن غلامًا ليتيم فأهلك المرتهن الغلام فعلى الراهن للغلام الضمان. فإن كان على والد اليتيم دين فأكرى الغلامَ عَلَى صاحب الدين بقدر الدين يريد بذلك قضاءه، فتلف الغلام؛ فعليه أيضًا الضمان. وكان الوجه في

٨٬٩٤٢ / ١١٬٢٣٨