الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٧٣باب 5: في ما يجوز للوصيّ والوكيل والمحتسب في مال اليتيم
73
بينهما؛ فلا أرى للغلام أن يمنع من هذا المال أحدا، ولا يسلمه إلى أحد، ولا يأكله حَتَّى يعلم أَنَّه كان في يد أبيه، أو يخبره ثقة أنه كان في يد أبيه، أو يكون في يد أحد فيقر له به ويدفعه إليه، وإلا فلا يتعرض له.
فإن مات أبوه وهو صبي لا يعقل، ثُمَّ عقل وهو يأكله، واهوا لا يعرف كيف كان أكله، ولم يعارضه فيه أحد؛ فهو أولى به، ولا أرى عليه بأسا
في
أكله.
فإن عارضه فيه أحدٌ بعد أكله إيَّاه عَلَى هذا الوجه؛ فما أرى عليه بأسًا أن يمنع من عارضه فيه حَتَّى يصح اله| عليه بَيِّنَة بما ادعاه. فإن استحلفه فإنَّه يحلف ما يعلم لهذا المدعي حقًا في هذا المال.
لتُشَقَّ
وعن أبي معاوية: أنه لا يجوز لوكيل اليتيم أن يؤجر أرض اليتيم لتشق فيه مناة (1) أو ساقية؛ لأنَّه لا يدري ما يحدث لعلَّ الوكيل يموت، أو الذي استأجر، أو البَيِّنَة؛ فتثبت الساقية في أرض اليتيم. ولو أشهد الوكيل في ذلك فلا يجوز؛ لعله أن تموت البَيْنَة. وإن فعل وأكثر من البينة واستوثق؛ لم أرَ عليه إثمًا إذا كان في ذلك منفعة لليتيم.
ومن صالح عن أيتام في مالهم، وشرط عند الصلح أنَّ هذا الذي أصالح به هو لي (2) في مالهم؛ فله ذلك، وكيلاً كان أو غير وكيل.
(1) في (م): مياه. المناة والساقية والقناة والجزية، كلها بمعنى واحد؛ والفارق بينها: أن القناة للأنهر، والساقية في الأفلاج، والجرية للعيون، والمناة اصطلاح بعض العُمانيين للساقية.
(2) في (ت): هؤلاء.