الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٧٥باب 6: قسم شركاء اليتامى ومن يلي ذلك، وما يصح من القسم وما لا يصح
|
Vo
العدول بالقسم؛ فلا يقسموا لأحد شيئًا إلا بعد أن يصح أنا الورثة كم هم، وعلى كم من سهم يقسم المال بالبينة العدول.
وكذلك إن كان المسلمون لا يعرفون المال فلا يقسموه حَتَّى تقوم معهم البَيْنَة العادلة أو شاهدًا عدل أنَّ هذا المال لفلان الهالك أو الغائب، ويحدُّوا
المال
مع
ذلك.
فإذا صح المال والسهام، والورثة لا يعلمون له وارثا غير هؤلاء؛ جاز للمسلمين ولوكيلهم الدخول فيه.
وإذا قسم وصي الأيتام مال، الأيتام، ولم يطرح السهام واختار لهم، ثُمَّ بلغوا فنقضوا القسم وقد استهلك المال؛ فإنَّه يلزمه ضمان فضل قيمة المال المستهلك يوم استهلك.
وإذا قسم قوم أرضا وفيهم يتامى، فقاسمهم وكيلهم، وألقوا لليتامى سهما (1) واحدًا، وقبض كلُّ واحد من الشركاء حصته، وباع من باع من الشركاء أو لم يبع، فأراد وكيل اليتامى بيع ما كان لهم لنفقتهم وكسوتهم برأي الحاكم؛ فلا بأس بشراء هذا المال عَلَى من اشتراه، وهو حلال إلا أن ينقض بعض الشركاء. ولا أرى في هذا المال نقض قسمه إذا كانوا قد اقتسموا وباع من باع منهم أو لم يبيعوا، وباع وكيل اليتامى في ما يحتاج إليه اليتيم برأي الحاكم؛ فلا أراه منتقضا، وهو تامٌ عَلَى قسمته.
ومن كان شريكه أيتاما في أرض بقيمة لا يصح منه أو من مدعي وصاية أو وكالة، ثُمَّ بلغ الأيتام فطلبوا مالهم؛ فإنَّ الأرض تقسم مع الفسل الذي فسله.
(1) في (ت): «قسمًا» وكتب فوقها كلمة: «سهما».