كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٧٧

باب 6:

قسم شركاء اليتامى ومن يلي ذلك، وما يصح من القسم وما لا يصح

مسألة: [في إتمام اليتيم القسمة أو نقضها بعد بلوغه

VV

وليس لوكيل اليتيم أن يخاير ويختار لليتيم في قسم ماله؛ فإن فعل ذلك وبلغ اليتيم فتمَّ بعض ما اختار له ونقض بعضه فذلك له.

ذلك لمن كان بالغا منهم

فإن طلب شركاء اليتيم نقض القسم كله فليس يوم القسم، ولليتيم الخيار عليهم إذا بلغ في النقض أو التمام؛ لأنهم اختاروا لأنفسهم ورضوا وهم بالغون فهو تام عليهم، واليتيم له الخيار في ذلك،

وعلى اليتيم اليمين ما أعلمه وكيله بما اختار له فرضي بذلك بعد بلوغه. وإذا كان مال فيه شركة ليتيم، فقسمه بنو عمّه (1) ولا وصي له ولا وكيل، فلما بلغ اليتيم رضي بسهمه وباع منه،، ثُمَّ عاد يطلب نقض القسمة؛ فَإِنَّه يتم عليه إذا بلغ وقبض وباع ولم يغيّر ولم يحتج. وإن كان البيع على بعض الأسباب التي له فيها الحجة، ولم يكن قبض ولا رضي؛ فله حجته في

نقض القسم، والله أعلم.

(1) في (م): «بنو أخيه».

٨٬٩٤٨ / ١١٬٢٣٨