الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٧٨78
في بلوغ اليتيم، وإيناس، رشده، ودفع ماله إليه وزوال ضمانه عن دافعه إليه، وقبول قوله ورده، وقبول قوله ورة ورده. وأحكام جميع ذلك
قال الله وعمل: ﴿وَابْتَلُوا الْيَنَ حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ وَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ﴾ (النساء: (6) (1)، قال ابن عباس: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى، يقول: واختبروا عقول اليتامى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ، يعني: الحلم. ﴿فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا يقول: فإن أبصرتم منهم صلاحًا في دينهم وحفظًا لأموالهم فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ * إذا كبروا، وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا، يعني: في غير حقِّ، وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا﴾ لا تبادروا أكل مال اليتيم خشية أن يبلغ اليتيم فيأخذ ماله، ﴿فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ﴾ يعني: الأوصياء (2)، فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ} بالدفع إليهم أموالهم، وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) يعني: شهيدا، فإذا سئلتم يوم القيامة عن أموال اليتامى وغيرها فلا شاهد أفضل من الله تعالى بينكم وبينهم.
ولا يدفع إلى اليتيم ماله حَتَّى يبلغ الحلم (فَإِنْ ءَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إلَيْهِمْ أَمْوَاهُمْ}، والإيناس: النظر والحش، وقيل: الإيناس في الآية: إن وجدتم؛ قال أبو ذؤيب:
(1) وتمام الآية: {وَلَا تَأْكُلُوهَا إسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا ..
(2) في (ت): + «خ الأولياء».