الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨208
كتاب
الجزء الثاني
فأوحى إليه: قل قالها ثلاثًا [كذا]، فأوحى الله تعالى إليه: يا موسـ استحققت بقول: لا إله إلا الله الجنَّة، يا موسى لو وضع قول لا إله إلا
الله
في كفة ووضع جم ما خلقت في
بذلك كلّه» (3)
جميع
كفَّة لرجح قول: لا إله إلا الله
أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا إله إلا الله تطفئ غضب الرب ما لم يؤثروا صفقة دنياهم على دينهم، فإذا آثروا صفقة دنياهم على دينهم قالوا: لا إله إلا الله، ردَّت عليهم، وقال الله - تبارك وتعالى ـ كذبتم» (4).
قوله وجل: (الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} (الزمر: 18) قال ابن زيد): نزلت في ثلاثة نفر كانوا في الجاهلية يقولون: «لا إله إلا الله»؛ زيد بن عمرو بن نفيل، وأبو ذر الغفاري، وسلمان الفارسي، لم يأتهم كتاب ولا نبي، إلا أنَّهم استمعوا أقاويل الناس وكان أحسنها قول «لا إله إلا الله»، فاتَّبعوه (6).
(3) لم أعثر عليه فيما بين يدي من مصادر. (4) ورد بلفظ: «تمنع العباد من سخط الله». رواه أحمد في الزهد، ر 288، ص 144. والبيهقي في الشعب، ر 10497، 10498، 337/ 7 - 338. وفي سند الحديث علة، ذكره ابن أبي أبو سهيل عن مالك بن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسل». ابن
حاتم، وقال: «هذا خطأ، إنما هو ا أبي حاتم: العلل، ر 1857، 121/ 2.
(5) هو: عبد الرحمن بن زيد قال البخاري: «عبد الرحمن بن زيد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب القرشي المديني عن أبيه وأبي حازم ضعفه علي جدا. وقال إبراهيم بن حمزة:
مات سنة ثنتين وثمانين ومائة]». البخاري: التاريخ الكبير، ترجمة ر 922، 284/ 5. (6) قال ابن كثير: «قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا) (الزمر: 17) نزلت في زيد بن عمرو بن نفيل وأبي ذر. والصحيح أنها شاملة لهم ولغيرهم ممن اجتنب عبادة الأوثان وأناب إلى عبادة الرحمن فهؤلاء هم الذين لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة. ابن كثير: التفسير، 49/ 4.