كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٨٠

80

كتاب

الجزء العشرون

منه.

فصل: [في معنى الرشد والإنبات]

الرشد: الهداية؛ تقول: أرشدك الله، وقد أُونس من اليتيم الرشد، يعني: أُبصر

قال الشاعر:

بذلت لهم نصحي بِمُنعَرَج اللوى فَلَم يَستَبينوا الرُّشْدُ إِلَّا ضحى الغَدِ (1)

والإنبات: حد

البلوغ ويروى عن أبي بكر وعمر وابن الزبير: أنَّهم

جعلوا احدا البلوغ بلوغ ستة أشبار.

مسألة: [في حقيقة الرشد وأحكام ما يترتب عليه]

ولا يدفع إلى اليتيم ماله حَتَّى يؤنس، رشده، فإذا شهد عدلان أنه قد بلغ وأنه حافظ لماله فذلك رشده. وقال بعض الرشد أن يكون حافظا لماله لا يُعْبَن في بيعه ولا شرائه وقال بعض الرشد في دينه (3).

وقال ابن عباس: إِنَّهُ لا يُدفَع إليه ماله إذا عرف منه فساد في دينه، ولو كان حافظا لماله - والفساد في دينه أن يكون مقيمًا عَلَى المعاصي - حَتَّى يكون في حال لا يعرف بفساد دينه وإن لم يكن له ولاية.

وإذا كان يتيم فبلغ وعُرِفَ بفساد دينه لم يجز بيعه ولا شراؤه إلا ما يأكل

ويلبس.

ولو تزوج امرأة بماله ردّت إلى صدقات نسائها إذا لم يؤنس منه رشد. وإذا بلغ ولم يكن له وكيل فلا يُحال بينه وبين ماله ولا يعرض له.

(1) البيت من الطويل، لدريد بن الصمة في ديوانه بلفظ: «أَمَرْتُهُمُ أَمرِي بِمُنعَرَج». انظر: الموسوعة الشعرية. ابن سلام: الأمثال، ص 63. العقد الفريد، 269/ 2 (ش)، ولم نقف

على لفظ المؤلّف.

(2) في (ت): + «وقول خ».

٨٬٩٥١ / ١١٬٢٣٨