كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٨٣

باب 7: في بلوغ اليتيم، وإيناس، رشده، ودفع ماله إليه، وزوالِ ضمانه عن دافعه إليه

83

[إنَّ] السفيه هو المغلوب عَلَى عقله؛ لأنَّ السفيه (1) في اللغة مأخوذ من الخفة كأَنَّه خفيف العقل. فقد أثبت بهذه الآية عليه الولاية بقوله تعالى: فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ)؛ وإذا كانت تجب بضعف العقل فسواء كان

بعد البلوغ وبعد قبض المال أو قبل البلوغ وقبل قبض المال، إذا كانت العلة. موجودة، والله أعلم وبه التوفيق.

مسألة: [في معرفة بلوغ اليتيم]

قال الله تعالى: {الَّذِي يَدُعُ الْيَتِيمَ) (الماعون: 2) قيل: هو

حقه عن

ويمنعه منه.

أن (2)

يدفعه

ومعرفة بلوغ اليتيم أن يصير في حد ذلك ويقول: إنَّه قد بلغ الحلم،

فيصحُ أَنَّه قد بلغ ويُقبل قوله.

وإن أنكر البلوغ وشهد عليه بذلك؛ ففيه أقاويل:

قال بعض: لا يعرف بلوغه حَتَّى تخرج لحيته.

وقال بعض: إذا بلغ الصبي خمس عشرة سنة.

وقال بعض سبع عشرة سنة وبلغ أترابه، وكانت علامات الرجال ظاهرة

فيه حكم عليه بالبلوغ، وشهد عليه بذلك شهود ولو (3) لم تخرج لحيته. فإن تزوج وقد صار إليه ماله ولم يؤنس رشده؛ فقول: إذا تزوج عَلَى تلك الحال بصداق فلا يجوز عليه من ذلك إلا بقدر صدقات نسائها، ولو أونس رشده من بعد.

(1) كذا في النسختين، وفي جامع ابن بركة (450/ 2): السفه.

(2) في (م): الذي.

(3) في (ت) و (م): - لو.

٨٬٩٥٤ / ١١٬٢٣٨