الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٨٤??
كتاب
الجزء العشرون
وإن باع ماله أو اشترى مالا أو شارك في ماله أو قايض به؛ فذلك جائز ولو غبن مثل ما يتغابن الناس به، فَأَمَّا إن غُبِنَ أكثر فلا يجوز. وجائز عطيته أيضًا.
وقال أبو صفرة: إذا بلغ الأصغر جاز الحكم على الأكبر وإن لم يبلغ. وعن أبي عبيدة قال: إذا بلغ الغلام سبع عشرة سنة أو ثماني عشرة سنة فهو بمنزلة البالغ.
قال ابن محبوب: وأنا أقول ذلك في البيوع والأحكام والوكالات والاستحلال إذا كان عاقلا. فَأَمَّا في الحدود فلا أقدم على إقامة الحدود عليه حَتَّى يقر بالبلوغ، وإقراره أن يقول قد بلغ الحلم، كما قال الله، أن وهو تصيبه الجنابة ويغتسل منها أو تكون فيه علامات البلوغ من نبت الشارب واللحية، وتشهد البَيِّنَة أنَّ هذا رجل لا يُرتاب فيه؛ فعلى هذا تقام الحدود.
وإذا بلغ أتراب الغلام جاز فعله من طلاق أو غيره.
وقال ابن محبوب لا يجوز إقرار الغلام عَلَى نفسه /43/ بالبلوغ حَتَّى: البالغ، أو تخلو اله | خمس وعشرون سنة.
حد
يكون في وكذلك الجارية إذا جاء رجل وامرأتان أو رجلان فشهدا أَنَّها في حد
البالغات وقالت هي: إنّي قد بلغت؛ جاز ذلك وجاز لها.
وإذا ادعى الغلام البلوغ وأراد أن يرد في شُفعة المشاع؛ قال أبو إبراهيم:
وعندي
أنه إذا وقف عِندَ العدول ورأوه في حال البلوغ كان له ذلك. قال أبو محمد: وحد الصبي في البلوغ أن تمضي له خمس عشرة سنة، فإن ادعى البلوغ في هذه المدَّة صُدّق، وإن لم يدَّعه حَتَّى ينتهي إِلَى ثماني
عشرة سنة حكم عليه، وله، وصار في حكم البالغين وإن لم يقر.