كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٨٦

86

3:

في الصبي وبلوغه وأحكامه، وأحكامه

وإذا أنبت الصبي وجب الفرض عليه؛ لثبوت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم «أَنَّه جَعَل مَن أَنبَتَ بَالغًا وأمرَ بقَتلِه».

وقيل: إنَّ سعد سعد بن معاذ لَمَّا حكم في بني قريظة: أن يقتل منهم كلُّ من جرت عليه المواسي، وأن تقسم أموالهم وذراريهم، وذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: «لَقَد حَكَم فِيهِم بِحُكم الله الذي حَكَم بِهِ مِن فَوقِ سَبع سَمَوَاتِ»). وفي خبر: قال النبي السعد: «لَقَد حَكَمتَ فِيهِم بِحُكم اللهِ مِن فَوقِ سَبعة أَرقِعَة». عن عطية القُرَظِيّ (3) قال: كانَ رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر بقتل بني قُرَيظَة كلِّ

من كانَ أَنبتَ، فكُنتُ غلامًا، فَوجدُونِي لَم أُنْبِت فَخَلَّوْا سَبيلِي).

والصبي يلزمه الخروج مِمَّا أكل من أموال الناس، فإن لم يفعل ومات

(1) رواه مسلم، عن سعد بن معاذ بمعناه باب جواز قتال من نقض العهد وجواز إنزال أهل الحصن … ، ر 3315. والبيهقي في سننه عن سعد بلفظه، 63/ 9 (ش).

(2) رواه ابن زنجويه في الأموال، عن علقمة بن وقاص الليثي بلفظه، ر 421. (3) عطيَّة القُرَظي (ق 1 هـ): له صحبة ورواية. كان من سبي بني قريظة، ووجد يومئذ مِمَّن لم ينبت فخُلّي سبيله. روى عنه: مجاهد وعبد الملك بن عمير وكثير بن السائب. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب، 330/ 1 (ش).

(4) رواه الترمذي، عن عطيَّة بلفظ قريب، باب ما جاء في النزول على الحكم، ر 1510. وابن ماجه، نحوه، باب من لا يجب عليه الحد، ر 2532.

٨٬٩٥٧ / ١١٬٢٣٨