كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٨٧

باب 8: في الصبي وبلوغه وأحكامه

87

عَلَى ذلك

رجي

بعض الفقهاء في

له السلامة، ولا تترك ولايته إن كانت له ولاية، وقد رخص

لأَنَّ

ذلك للصبي؛ القلم مرفوع عنه.

وإذا سلَّم الصبيُّ إِلَى إنسان شيئًا وأقر له به، وقال: هو لك من فلان؛ فلا يأخذه منه؛ لأنَّه إقرار، والصبي لا إقرار له، وكذلك العبد؛ إلا أن يقولا: إنَّه (1) هديَّة؛ فإنَّه /44/ جائز مع سكون النفس على سبيل الرسالة، والله أعلم. وجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم الاحتلام والإنبات حد البلوغ.

وأجمعوا أن الحيض والحمل حد للبلوغ. والعقل بانفراده لا يكون حدا للبلوغ. ولو كان الاعتبار يقع بالعقول عَلَى انفرادها لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يكشف العورة مع نهيه عن النظر إليها، وكان يعتبر العقل دون غيره.

والاحتلام والإنبات والحيض والحمل بلوغ.

وعن عمر (2) أَنَّ الإنبات

للبلوغ. وعن محمد بن يحيى بن حبان (3)

بإسناد قال: أتي عمر بابن أبي الصعبة قد ابتهر امرأة في شعره (4)؛ فقال عمر: انظروا إلى مؤتزره؛ فنظروا فلم يجدوه أنبت الشعر]، فقال: «لو أنبت الشعر لجلدته الحد».

(1) في (ت): هذه.

(2) في (ع) و (م): «عزان». وفي مصنَّف الكندي (ج 23): «عمر» كما أثبتناه من النسخة (ت). (3) محمد بن يحيى بن حَبَّان بن منقذ بن عمرو بن مالك الأنصاري النجاري المازني، أبو عبد الله المدني (ت: 121 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء السادس في «الباب 14:

القراءة في الصلاة».

(4) في النسخ: « … بابن أبي الصعدة قد انتهز امرأة في سفره»، والتصويب والتقويم من البيهقي في الكبرى بلفظ قريب كتاب الحجر، باب البلوغ بالإنبات، ر 10588.

٨٬٩٥٨ / ١١٬٢٣٨