الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩باب ه: في قول «لا إله إِلَّا الله»
وَالَّذِى جَآءَ بِالصِّدْقِ} (الزمر: (33) قيل: هو قول «لا إله إلَّا الله».
زعم هاشم بن مهاجر (1) أنَّ خير الكلام «لا إله إلَّا الله».
209
زيد بن أسلم (2) قال: قال موسى: يا ربِّ مَن الأمة المرحومة؟ قال: أمة محمد، يرضون بالقليل من العطاء، وأرضى منهم بالقليل من العمل، وأدخلهم الجنة بأن يقولوا: «لا إله إلا الله»».
ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس على أهل قول لا إله إلَّا الله وحشة في القبور ولا في النشور، وكأني بهم وهم ينفضون التراب عن
رؤوسهم وهم يقولون: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) (فاطر: 34) (3).
وعن أنس بن مالك عنه: ليس على أهل قول لا إله إلا الله مُخلِصًا
(1) في النسخ: «زعم هاشم عن مهاجر»، ولم نجد هاشما يروي عن مهاجر، ولعل الصواب ما أثبتنا، وهاشم هو: أبو المهاجر هاشم بن مهاجر (المهاجر) الحضرمي (ق 2 هـ): عالم فقيه من حضرموت. أخذ العلم في البصرة عن أبي عبيدة مسلم (ت 145 هـ) ثم انتقل إلى الكوفة بعد وفاة شيخه. قال عنه ابن سلام: «فقيه مفت من أهل الكوفة من وكان ممَّن روى عنهم أبو غانم مدونته. له أقوال كثيرة منثورة. انظر: معجم أعلام إِبَاضِيّة المشرق، (ن. ت).
علمائنا فيها».
(2) أبو أسامة أو أبو عبد الله، زيد بن أسلم العدوي العمري (ت: 136 هـ)، فقيه مفسر من أهل المدينة، كان مع عمر بن عبد العزيز أيام خلافته ثقة كثير الحديث، له حلقة في المسجد
النبوي. له كتاب في التفسير رواه عنه ولده انظر: الزركلي: الأعلام، 56/ 3 ـ 57. (3) رواه الطبراني في الأوسط، ر 9478، 181/ 9. والبيهقي في شعب الإيمان، ر 100، 111/ 1. وعلق الهيثمي على روايتي الطبراني وقال: «وفي الرواية الأولى يحيى الحماني، وفي الأخرى مجاشع بن عمرو وكلاهما ضعيف». وأورده ابن الجوزي وقال: «قال ابن حبان: هذا حديث لا يعرف إلا من حديث عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر حدثناه أبو يعلى قال نا الحماني قال نا عبد الرحمن بن زيد، وعبد الرحمن ليس بشيء في الحديث، وبهلول يسرق الحديث لا يجوز الاحتجاج به بحال». انظر:
الهيثمي: مجمع الزوائد، 83/ 10. ابن الجوزي العلل المتناهية، ر 1526، 914/ 2.