الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٩٠90
كتاب
الجزء العشرون
وقال محمد بن محبوب: إِنَّ حدَّ البلوغ في الحدود خمس عشرة) سنة
إذا لم يُقِرَّ الصبي به ولم يُعلم منه.
مسألة (2): [في حسنات الصبي وسيئاته]
قال موسى بن عليّ: إِنَّ الصبيَّ تُكتب حسناته ولا تكتب سيئاته. وقال أبو محمد أجمع المسلمون على تأديب الصبيان على الطاعات، والضرب لهم على ترك الصلوات، والأمر لهم بالصيام على شدته، والمراعاة لهم لطهارة ثيابهم، والحقِّ لهم على فعل (3) الخير؛ فلو كان هذا غير نافع لكان الأدب عليه عبئًا)، فقد صح بما بينا أَنَّ حسناتهم تكتب لهم.
عنهم
فإن قال قائل: فإذا زعمتم أنَّ حسناتهم تكتب لهم فقولوا: إِنَّ السيئات (0) تكتب عليهم إذا أتوها؟ قيل له: إنّ الحسنات تكتب لهم بما بينا، ويسقط الأخذ بفعل السيئات بدليل آخر، وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: «رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يفيقَ، وَعَنِ الطِّفْلِ حَتَّى يبلغ» (6)، فلمَّا كان القلم عن الطفل مرفوعًا، وكان العقاب عن اجتراح السيئات أن لا يكون مطالبًا بفعل سيّئاته في حال صغره، وصار هذا مخصوصا بالخبر، وبقي الأمر بفعل الطاعة على عمومه، والله أعلم.
ساقطا
وجب
(1) في (ت): «خمس وعشرون».
(2) في (ع): - مسألة.
(3) في (ت): فعال.
(4) في (ت): فوقها كلمة: «دينًا». وفي (ع) و (م): عيبًا.
(5) في (ت): سيئاتهم.
(6) رواه أبو داود، عن عائشة بلفظ قريب في الحدود، ر 4400. والترمذي، عن علي مثله، في
الحدود، ر 1488. وابن ماجه، عن عائشة مثله في الطلاق، ر 2119.