الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ٩٦96
كتاب
الجزء العشرون
واللقيط: الذي لا يعرف له أمّ، فإذا عرفت أمه دفع إليها، وهو يعقل عمن ربَّاه.
وقال أبو الحسن إنَّ اللقيط لا يعقل عمَّن ربَّاه، وميراثه مختلف فيه؛ وأعدل ذلك عندنا إذا لم يُعلم له رحم أنَّ ميراثه للفقراء إذا لم يكن من أهل الأجناس وقال قوم: يكون ماله في بيت مال المسلمين.
مسألة: [فيمن طرحت ولدها من زنى،
ومن وجد ولذا فتركه حَتَّى مات]
وإذا زنت امرأة وحملت وولدت وطرحت ولدها، ثُمَّ لم يُعرَف ما حاله؛ فإنَّه يلزمها ويلزم من أعانها عَلَى ذلك الإثم العظيم، وأما الضمان فحتّى تطرحه في موضع تلف ويتلف. وعليها الاجتهاد في طلبه، فإن وجدته ووجدت معه آخر، ولم تعرف أيهما ولدها؛ فإنَّه /49/ ينبغي أن تقبضهما جميعًا، وتقوم بأمرهما، وتسأل المسلمين عما يجب عليها فيهما، وكيف يكون أمرهما (2). وإن تركتهما في موضع التلف فعندي (3) أنَّ الضمان يلزمها.
فإن دخل إمام مسجدًا أو غيرُ إمام، فوجد الصبي في المسجد فتركه في المسجد حَتَّى مات؛ فإن كان في نظر من يقوم به فمات قبل أن يؤخذ (4)؛ فأرجو أن لا يكون عليه بأس. وإن وجد من يقوم به وتركه عمدًا حَتَّى هلك
فأخاف أن يلزمه الضمان.
(1) في (م): ما.
(2) في (ت): أمرها.
(3) في (ت): + «فعسى».
(4) في (ع) و (م): يجد.