كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٠

210

كتاب

الجزء الثاني

وحشة عند الموت ولا وحشة في القبور ولا وحشة في النشور، وكأني أنظر إليهم عند النفخة وقد خرجوا من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم وهم يقولون: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ (1).

الحسن: «لا إله إلا الله» ثمن الجنَّة.

لا يقولها العبد حقا

من

التي

عن عمار أنَّه قال لعمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنِّي لأعلم كلمة قلبه فيموت على ذلك إلا حرم على النار»، وقبض ولم يبينها لنا، فقال عمر: أنا أخبرك عنها هي أَلَاصَ عليها عمه (2) عند الموت، شهادة أن لا إله إلا الله (3). قوله: «ألاص عليها عمه» أي: أداره عليها، يقال ألضتُهُ على كذا أَلِيصُهُ إِلَاصَةً، إذا أنت أدرته على شيء تطلبه منه. /100/ وأنا ألاوصه مثل أداوره.

وفي الحديث أن رجلًا قتل رجلًا يقول: «لا إله إلا الله»، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «أقتلته بعد أن قالها؟!»، فقال يا رسول الله، إنما قالها متعوّذا، فقال النبيُّ: (فهلا شققت عن قلبه؟!». فقال الرجل: هل كان يبين لي ذلك شيئًا؟ فقال: «فإنَّما كان يعرب عما في قلبه لسانه» (4).

(1) ينظر الهامش السابق.

(2) في (د): «الارض عليها غمة». وفيها تصحيف وتحريف. (3) رواه أحمد، مسند العشرة المبشرين بالجنَّة، مسند عثمان بن عفان، ر 447، 63/ 1. والحاكم بلفظ: « … هي كلمة الإخلاص التي أمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب عند الموت، شهادة أن لا إله إلا الله وهي الكلمة التي أكرم الله بها محمدًا وأصحابه». الحاكم: المستدرك على الصحيحين، ر 1298، 502/ 1. (4) رواه مسلم بدون الزيادة الأخيرة، ولفظه عنده: «أَفَلاَ شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ حَتَّى تَعْلَمَ أَقَالَهَا أَمْ لا؟! فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا عَلَيَّ حَتَّى تَمَنَّيْتُ أَنِّي أَسْلَمْتُ يَوْمَئِذٍ … ». مسلم في كتاب الإيمان، باب تحريم قتل الكافر بعد أن قال لا إله إلا الله، (96، 96/ 1. ولم أجد الزيادة فيما

بين يدي من المصادر.