كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ٩٩

99

1

في المعتوه والمجنون والأبله والأعجم والناقص العقل والأبكم، والأخرس، وأحكامهم في أحوالهم وأفعالهم، | وما يفعله الحاكم في أموالهم مما يجوز من فعل القائم بها، وما لا يجوز، وأحكام جميع ذلك |

وللحاكم والوصي والوكيل أن يجري عَلَى كلِّ واحد من هؤلاء من ماله لكسوته ونفقته مِمَّا يكفيه على قدر سعة ماله.

وإن أقام الجبار وكيلًا للأبله يقاسم شركاءه، وأقامه الحاكم لذلك؛ فأكثر قول المسلمين أنَّه لا يجوز، وأجاز ذلك بعض إذا كان الموكل عدلًا ثقة وأقامه المسلمون من بعد إقامة من ذكرت ويفعل الوكيل فيهما كما يتصرف الولاة في أموال (1) من أولوها بِالْحَقِّ. فإن لم يجدوا عدولاً يقسمون بينهم، وكان جباة البلد عدولا؛ انتفعوا بهم في القسمة. وإن كانوا غير ثقات ولا بصراء بموضع القسم وتعديله لم يجز ذلك.

وقيل: تنعقد الوكالة لوكيل الأبله واليتيم بخمسة أنفس، وفيهم عالم. وقيل: بعدلين وليين ويتوليان من يقدمانه لذلك. وقيل: برجلين صالحين. وإذا طولب الأبله بالخراج جاز لوكيله أن يفدي ماله بالأقل منه أو ببعضه، وأَمَّا إن طولب الوكيل لم يسعه أخذ شيء من مال الأبله بغير حق؛

فانظر في ذلك، والله أعلم.

(1) في (ت): «أموالهم خ أموال».

٨٬٩٧٠ / ١١٬٢٣٨