الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٠١باب 10: في المعتوه والمجنون والأبله والأعجم والناقص العقل والأبكم والأخرس
101
وكذلك وكيل اليتيم والمجنون إذا كانت له ولاية، ثُمَّ ذهب عقله؛ فهو
عَلَى ولايته.
والمجنون لا طلاق له ولا صدقة، ولو قال: إنَّ الطلاق حرام؛ لم يُلتفت إلى قوله. فإن كان يقال: إنَّه يترك الصلاة في بعض الأوقات ويتعرى؛ فهو المجنون الذي لا يجوز طلاقه ولا صدقته.
ومن
غُلِب عَلَى عقله دهرًا فليس لامرأته أن تخرج منه.
فصل: [في حقيقة المجنون والمعتوه والأيهم]
بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بمصاب ومعه أبو بكر الصديق رحمه الله فقال: ما هَذَا يَا أَبَا بَكر؟» فقال: مجنون، فقال: «لا تَقل: مَجنون، إِنَّمَا الْمَجْنُونُ والمجنونَةُ عَبد أو أمة أَبلَيَا شَبابَهُما في غير طاعَةِ الله تعالى، الْمُقِيمُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وهذَا مُصاب» (1).
قال أبو محمد رحمه الله: المعتوه المُطبَق عَلَى عقله الذي لا يجد راحة ولا يصحو عقله في وقت من الأوقات.
قال: الأيهم لا زكاة عليه. قال: والأيهم: هو المطبق عليه الذي قد غُلب عَلَى عقله. وعن الخليل: المعتوه الناقص العقل من غير مس.
مسألة: في أحكام الأعجم]
والأعجم إن زنا وأتى شيئًا مِمَّا يوجب عليه الحدَّ فلا حد عليه. ولا طلاق له، ولا بيع ولا شراء ولا عطيَّة، وعليه الحج إذا كان مستطيعا، ويقف في المواقف (2) والنية تجزئه.
(1) رواه أبو بكر الشافعي في الفوائد الشهير بالغيلانيات، عن أنس (2) في (م): الموقف.
بن
مالك بمعناه، ر 375.