الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٣باب 10: في المعتوه والمجنون والأبله والأعجم والناقص العقل والأبكم والأخرس
103
الضرب؛ فَأَمَّا رباطه فلا يلزمه به شيء وضرب الأدب الذي لا يؤثّر لمن يستحق فيه الأدب لا يلزم فيه أرش.
والمجنون إذا كان له مال وليس له أحد فلا يجوز لأحد أن يزوجه امرأة،
وإن ضاع ولحقه ضرر.
مسألة: [في استحلاف الوصي والوكيل، وفي المجنون إذا ارتد وميراثه] وللوصي والوكيل من قبل السلطان أن يستحلفا للأعجم والمعتوه إذا لم يكن لهما بَيِّنَة، ويجوز لهما فيهما ما يجوز في اليتيم، ولا يجوز عليهما منهما ما لا يجوز منهما عَلَى اليتيم، والقول فيهم واحد.
والمجنون إذا ارتد عن الإسلام بعد جنونه، ثُمَّ مات؛ فميراثه لورثته من
المسلمين ولا يخرجه ارتداده ذلك من (1) الإسلام.
ولو كان مشركًا ثُمَّ أسلم بعد جنونه، ثُمَّ مات؛ كان عَلَى شركه. وإن مات أحد مِمَّن يرث المجنون ورثه المجنون.
فصل: [في معنى الْمَجَنَّة والمعتوه والأيهم والأكمه والأبكم] والْمَجَنَّة الجنون، ويقال: جُنَّ الرجل وأَجنَّه الله فهو مجنون، والجمع: مجانين، وقال:
شَكَوْتُمْ إِلَيْنَا مَجَانِينَكُمْ ونَشكو إليكم مَجانِينَنا فلولا المعافاةُ كُنَّا كَهُم ولولا البلاء لكانوا كَنَا (2)
(1) في (ت) كتب تحتها كلمة: «عن». وفي (م): عن. (2) البيتان من المتقارب، نسبهما البغدادي لأبي محمد اليزيدي اللغوي. انظر: خزانة الأدب،
7/ 4 (ش).