كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٦

1.7

الأعمى وأحكامه

قال أبو عبد الله: لا يجوز بيع الأعمى ولا شراؤه ولا سلفه ولا عطيته، ولكنه إذا أراد شيئًا من ذلك وكَّل وكيلا؛ فإذا باع له وكيله أو اشترى أو سلف له أو تسلّف عليه جاز ذلك عليه.

ولا تجوز عطيته ولو أشهد بالمعرفة؛ لأنَّ المعرفة لا تكون إلا بالنظر فلا أراه يثبت وأَمَّا إقراره بحق عليه؛ فهو عندي جائز إذا عرف صاحب الْحَقِّ بنسبه (1) وصحت معرفته إن شاء الله.

وشهادة الأعمى في ما يشهد عليه بالخبر المشهور مثل: النسب والموت والنكاح ونحو ذلك جائز.

ولا بأس أن يتزوج الأعمى ويزوّج. وينبغي له أن يوكل في جميع أموره، وجائز توكيله في البيع والشراء والمنازعة والمعاملة والتزويج له والتزويج لمن هو وليه في كل شيء من أموره؛ فإذا وكَّل وكيلًا جاز عليه

فعل وكيله.

في

والأعور عندنا هو الأعور، بعين، وعليه الأيمان في الدعاوى والخصومات

الأموال، وله الأيمان في ذلك.

(1) في (م): بنفسه.

٨٬٩٧٧ / ١١٬٢٣٨