الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١٠٧باب 11: الأعمى وأحكامه
107
ولكن الأعمى الذي لا يبصر ليس عليه أيمان؛ لأنه لا يبصر ما يدعي ولا ما يُدعى إليه، فيحلف عَلَى شيء الا ا يبصره، ولكن له أن يستحلف (1) خصمه في ما يدعي إليه.
وليس على الأعمى يمين كما أنَّه لا تجوز شهادته على صفة ما كان عارفًا بها قبل ذهاب، بصره، ولا يجوز إقراره إلا بعد البصر؛ ولكن عليه اليمين في القسامة كما عَلَى غيره.
وإذا أقر الأعمى بامرأة أَنَّها، امرأته ولم تقم البينة بأصل التزويج؛ لم آخذه لها بالكسوة والنفقة. ألا ترى أنه لو كان أعمى عنده امرأته وأخته من الرضاعة، وأراد أخته وأخطأ بامرأته فقال: هذه أختي، ثُمَّ قال: أوهمت أو نسيت؛ صدقته على هذه المقالة.
اواقال أبو عبد الله: /45/ الأعمى في هذه لا يشبه الذي (2) يبصر، وللأعمى الرجعة عن إقراره هذا، وليس للذي يبصر رجعة ويفرق بينه وبينها وتأخذ صداقها إن كان دخل بها، وإن لم يكن دخل بها فلها نصف صداقها. وإن ثبت عَلَى هذا المنطق وقال: هو حق، وأشهد عليه الشهود؛ فرقت بينهما. ولو جحد ذلك لم ينفعه جحوده وفرقت بينهما. إنَّما (3) أستحسن إذا قال: هي أختي ثُمَّ قال: أوهمت أن أصدقه. فَأَمَّا إذا أقر أنَّه لم
يوهم وأنَّه حقٌّ، ثُمَّ جاهد بعد ذلك فقال: أوهمت؛ فإنّي لا أقبل منه. وسمعنا أنَّه كان يعذر من الجمعة الأعمى إذا لم يجد قائدا.
والأعمى لا إمامة له؛ لأنَّه لا قضيَّة (4) له ولا شهادة.
(1) في (ت): + لأنه.
(2) في (ت): «الأشبه بالذي وفي (م): «لا يشبّه بالذي».
(3) في (م): بما.
(4) في (ت): وصية.