كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٨

108

كتاب

الجزء العشرون

وللأعمى أن يتزوج ويزوّج، وأما ما كان مِمَّا يخاصم فيه مِمَّا لا يبصره

فلا يحكم عليه فيه، ويوكّل في بيعه وشرائه وخصوماته.

وإذا علم الأعمى من أحد ما تجب به العداوة والولاية؛ فعليه من تكليف ذلك ما عَلَى غيره، وإن لم يعلم فليس عليه.

ومن باع شيئًا من ماله وهو أعمى لرجل، ثُمَّ هلك الأعمى وهلك المشتري، ثُمَّ طلب ورثة الأعمى؛ فالذي يعجبني أن لا يدرك ورثة المشتري بشيء، إذ قد هلك الأعمى ولم ينقض، وذلك رأي الشيخ

أبي علي رحم الله.

وبيع

أَنَّه

الأعمى للماء عندي يثبت عليه؛ لأنه غير معروف في المبايعة للبصير والأعمى ولا يجوز بيعه للنخل والأرض؛ لأنَّه لا يراه. وينبغي أن يقر بمعرفة الماء ثُمَّ يثبت عليه. وتجوز شهادته على الماء إذ هو (1) لا ويجوز بيعه للماء وهو لا يرى وغيره حَتَّى يراه هذا.

وإن أعطى الأعمى فقيرًا من ماله شيئًا من زكاته وأمره أن يأخذه فأخذه، فإذا كان شيئًا معروفا لم يحرم.

وشهادة الأعمى لا تجوز إلا في مثل المشهور، مثل النسب والنكاح

والموت.

والأعمى إذا زنا ولم تكن له امرأة ولا جارية؛ فقيل: يقام عليه الحد. وإن كان له زوجة أو جارية، واحتجَّ أَنَّه ظنَّ أَنَّها زوجته أو جاريته؛ فلا

حد عليه.

(1) في (م): وهو.

٨٬٩٧٩ / ١١٬٢٣٨