كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١٠٩

باب 11: الأعمى وأحكامه

109

مسألة: [في إقرار الأعمى وإيصائه، وفي إمامته، وفي سدعه]

والأعمى إذا قال: فلانة بنت فلان زوجتي ثبت عليه إقراره

وإذا قال الأعمى: قد أوصيت لفلان بقطعتي الفلانية)، والأعمى لا يعرفها؛ فالوصية الها بها لا تصح. وإن قال الأعمى: قد أوصيت له بثلث مالي أو عشر مالي؛ فجائز، وهذا معلوم.

وإن قال: قد أوصيت لفلان بقطعتي الفلانية، أو بموضع كذا، وهو به عارف قبل أن يذهب /55/ بصره؛ فذلك جائز. وإن قيل له: تعرف موضع كذا؟ قال: نعم وقد أوصيت لك به، أو قد أوصيت لك بزراعته أو ثمرته [في] حياتك؛ فهو جائز. وإن قال: قد أوصيت لفلان بكذا وكذا أَثَر ماء (2) من فلج فلان من مائي؛ فذلك جائز، ويكون شريكًا مع الورثة، إلا أن تكون الآثار معلومة وحدها في مال غيره ولا يخالطها شيء من ماله كالمال المعين؛ فإن ذلك جائز، وتكون هذه الآثار للموصى له ابها.

فإن لم يُعلم أنَّه أوصى للأقربين بشيء، فقال (3) رجل من الأقربين: قد أوصى لنا؛ جاز له أن يأخذ ما أوصي له به. فإن كان المال كثيرًا ولم يعلم الموصى له أنَّه أوصى للأقربين ففي أخذه ذلك اختلاف. وكقول من قال: من أوصي له بوصيَّة فله أخذُها حَتَّى يعلم أنَّها لا تخرج من الثلث. ومن

قال: لا يأخذها حَتَّى يعلم أنَّها تخرج من الثلث، وهذا على مثل ذلك. ولا تجوز قسمة الضرير ولا هبته إلَّا القليل من هبته. وجائز له قبض الزكاة والكفارات وقبض دينه.

(1) في (ت): العلامة.

(2) الأثر: من المصطلحات العُمانية المستعملة في تقسيم مياه الأفلاج، وتساوي سقيا نصف ساعة.

(3) في (ت): + هذا.

٨٬٩٨٠ / ١١٬٢٣٨