الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١١٠110
كتاب
الجزء العشرون
وفي إمامة الأعمى للمسجد في الصلاة اختلاف بين أصحابنا، وقال بعض: إذا كان له من يحفظ عليه طهارة لباسه، وقال [بعض]: إمامة الأعمى جائزة إذا كان بالوصف الذي وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه المسألة في «باب الصلاة» (1) أثبتها إن شاء الله.
وقال: إذا كان الرجل أعمى أو زمنًا، ولا يقدر على الخروج بنفسه إلى الحج؛ فلا يجب عليه الحج وقف [كذا].
(2)
وقائد الأعمى إذا سَدَع (2) الأعمى بما يلزمه فيه الضمان إذا كان يحذره المواضع ويعرّفه ذلك، ولا يَمرُّ به في ما يُزله (3) عن الطريق؛ فلا ضمان عَلَى القائد. وإن أصاب الأعمى بيده شيئًا؛ فلا ضمان عَلَى القائد. وأَمَّا إِن مر به في موضع ولم يُحذره، فشدع أو سَدَع أحدا؛ كان ذلك مثل قائد الدابَّة، وضمن القائد.
مسألة): [في شراء مال الأعمى وذبيحته وتزويجه وتوكيله عن غيره: عن النبي: مَنْ قَادَ ضَرِيرًا أَرْبَعين خُطْوَة كتب الله لَهُ بِكُلِّ خُطوَة عِتقُ رَقَبَةٍ، وصَلَّت عَليهِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى أَنْ يُفَارِقَهُ».
(1) انظر هذه المسألة في: «الباب 17 في الأعمى» من كتاب الكبائر في الجزء الرابع. (2) سَدَعَ الشيء بغيره سَدعًا: صدمه، وسدع الشيء: بسطه. وقال ابن دريد: السَّدْعُ: صدم الشيء الشيء، سَدَعه سَدْعًا. انظر: تهذيب اللغة، المعجم الوسيط، (سدع).
(3) في (ت): «يزل به».
(4) في (ع) و (م): فصل.
(5) لم نقف على من خرَّجه بهذا اللفظ، ويوجد بألفاظ مختلفة في سندها ضعف لا تصح، وعليه من علامات الوضع ما لا يخفى. انظر: باب فيمن قاد أعمى» في: الهيثمي: مجمع
الزوائد، 138/ 3. والهندي كنز العمال، ر 43135 - 43138، 791/ 15.