كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء العشرون

الجزء ١٧ · صفحة ١١١

باب 11: الأعمى وأحكامه

بيع

111

أنَّ

ومن كان له مال فيه حصة لأعمى فاشتراها منه، وكان يدين (1) ويعلم الأعمى لا يجوز، وأنَّه لا يستحلُّ مبايعة الأعمى إلَّا بوكيل يوكَّله الأعمى

في بيع ماله، فلما مرَّ عَلَى ذلك سُنَيَّات (2) تذكَّر كيف كان شراؤه من الأعمى بوكيل أو بغير وكيل، فلم يذكر الوكيل وشكَّ فيه لطول المدة، والمال يده يستغله (3) ويعلم أَنَّه اشتراه، غير أَنَّهُ نسي /56/ صحة الوكيل أنه كان أو

في

أنَّه لم يكن فالمال، ماله وهو له حلال صحيح، حَتَّى يصح اشتري مال الأعمى بغير وكيل.

وجائز أكل ذبيحة الأعمى؛ لعموم الآية، ولا خلاف في ذلك. والأعمى أولى أن يزوج أو يوكَّل من الحاكم. ويقول في التزويج: قد زوجت فلان بن فلان بفلانة بنت فلان. ويقول في توكيل الوكيل في القبض والشراء والبيع قد وكَّلت فلان بن فلان في بيع كذا وكذا، اوفي قبض كذا وكذا من الثمن، وكيف شاء من ذلك.

مسألة في إمامة الأعمى وشهادته بالنسب]

والأعمى مختلف في الصلاة خلفه؛ وقيل: إنَّ موسى بن علي كان يصلي خلف أعمى بغلافقة (0)؛ وكذلك الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ابن أم مكتوم، وهو

حديث معروف.

(1) في (م): يريد. (2) أي: عدة سنوات، وقد جاءت «سُنَيَّات» من تصغير «سنين» على لغة من أعربها بالواو

والياء، ولا يقال: «سنيون»؛ لأنَّ إعرابها بالواو والياء إنَّما كان عوضا من اللام.

(3) في (م): «لطول المدة في يده لشغله».

(4) في (ع): وقال. محلة

(5) الغلافقة

هي بجنوب نزوى، قريبة من سقي الغنتق وفيها مسجد معروف إلى اليوم

يُسمَّى «مسجد الغليفقة».

٨٬٩٨٢ / ١١٬٢٣٨