الجزء العشرون
الجزء ١٧ · صفحة ١١٢112
كتاب
الجزء العشرون
(2)
وعن مسبح بن عبد الله) لَمَّا ذهب بصره قال: أنا اليوم لا تجوز شهادتي ولا يصلى خلفي. وعن محمد بن محبوب قال: لو صليت خلف أعمى لنقضت صلاتي؛ لأني لا أرى الصلاة خلفه.
وقيل تجوز شهادته بالنسب، وبما كان أُشهد (3) به وهو يبصر.
مسألة: [في تزويج الأعمى، وطهارة ثيابه، وقذفه وإمامته، وشهادته، وفتياه]
وإذا زُوّج الأعمى قوما ثبت التزويج، وعليهم الصداق.
أبو محمد: والأعمى يقول إذا زُوّج: قد زوَّجت فلان بن فلان بفلانة
بنت فلان.
(4)
ويكره إزار الأعمى للصلاة إذا لم يكن عنده من يصونه (4) ويتعاهد النجس أن يقع فيه اوافي ثوبه، وإن كان عنده من يقوم بذلك؛ فلا بأس به. وأَمَّا الحكم فإنَّ الضرير، مسلم وثياب المسلم طاهرة حَتَّى يصح أنَّ بها نجاسة واقعة، ثُمَّ هنالك يحكم بتركها.
والأعمى إذا قذف أحدًا ينازعه فقيل: لا حد عليه إذا ظنَّ أَنَّه فلان
(1) في (ع) و (ت): «بن عبيد الله»، وهو: المسبّح بن عبد الله السيجاني (ق: 3 هـ): عالم قاض وفقيه مجتهد من هيل بسمائل داخلية عُمان ولد بنزوى واستوطنها، كان كفيف البصر ويقضي بين الناس أيام الإمام غسان رغم ما يرى الأكثر عدم تولية الأعمى للقضاء. له أحكام قضائية كثيرة اجتهد فيها ابنه محمَّد صار من العلماء. انظر: السالمي: تحفة الأعيان، 128/ 1 - 129. الفارسي: نزوى عبر الأيام، ص 76. معجم أعلام إباضية المشرق (ن. ت).
(2) في (ت): شهادة.
(3) في (م): يشهد.
(4) في (ت): بصر به.